الأسرة

إهمال الطفل لواجبات المدرسة.. الأسباب والحلول

إهمال الطفل لواجبات المدرسة.. الأسباب والحلول

عندما نلاحظ أن الطفل لا يهتم بواجباته المدرسية، ولا يؤدي التمارين في المنزل، ولا يحقق نتائج مرضية في تحصيله، فعلينا أولًا أن نفحص محيطه العاطفي الذي يعيش فيه، لا سيما ما يرتبط بالتواصل بين الأم والأب، وكذلك حظ الطفل من ذلك التواصل، حيث ينبغي التأكد من أن الوالدين يعيشان بطريقة حسنة، ويعطفان على بعضهما، ليستطيعا منح طفلهما حظه من المشاعر التي يحتاجها.

إزالة عراقيل الذكاء

بعد ذلك علينا أن نفحص حالة الطفل، فربما يكون صاحب ذكاء مبكر، ويظهر ذلك من إدراكه لما يحيط به بطريقة سريعة، وشجاعته في إبداء رأيه. ولا نقصد من إبداء الطفل رأيه ما يتصل بشؤون والديه، وإنما ما يتصل بأموره الخاصة، من لباسه وأدواته ودراسته.

وفي هذه الحالة، قد توجد بعض العراقيل من حول الطفل تمنعه من إظهار الجوانب الذكية التي يمتلكها، فربما كان يواجه نوعًا من القمع أو التخويف من طرف أحد عناصر الأسرة، ولا يُمنح الشجاعة الكافية لإظهار قدراته وتسخير طاقته في أداء واجباته.

وقد يكون القمع من طرف معلم في مدرسته، لأنه ينتقده دائمًا، أو لا يعطيه الفرصة لإبداء رأيه، ونتيجةً لذلك يفقد الطفل الراحة والطمأنينة داخل المدرسة، فينطوي على نفسه، ويضمحل ذكاؤه، لأنه لم يجد المجال الذي ينميه فيه.

وهنا ينبغي مناقشة الأمر مع المعلم وإدارة المدرسة؛ فالمعلم الناجح يجب أن يعطي الفرص قدر الإمكان لتلاميذه لإبداء آرائهم ومناقشة أفكارهم، ويدفعهم إلى البحث عن الأجوبة الصحيحة للأسئلة التي تُطرح عليهم. كما على الوالدين أن يدركا أهمية المحيط الاجتماعي الدراسي ودوره الكبير في تنمية قدرات وطاقات الأطفال بشكل إيجابي، أو كبتها وتحطيمها ودفعها إلى اتجاه سلبي لا يُحمد عقباه.

أسرار التفوق في الدراسة

لا شك أن جميع الآباء في هذه الحياة يتمنون من أعماق قلوبهم نجاح أطفالهم، وأن يصبحوا متفوقين في كل الميادين؛ لذلك نجد الوالدين يحرصان أشد الحرص على ترغيب أولادهم في الدراسة، ويقدمان لهم مختلف أنواع التحفيز والتشجيع في سبيل تحقيق نتائج مرضية.

وإذا أراد الوالدان أن يجعلا طفلهما يهتم بدراسته ويتعلق بها، ويذهب إلى المدرسة وهو فرح مسرور، فينبغي عليهما توفير ثلاثة احتياجات:

  1. مراعاة الجانب العاطفي النفسي الذي تحتاجه نفسه، بأن يغمرا قلبه محبة وحنانًا وعطفًا.
  2. توفير الغذاء المادي الذي تحتاج إليه أجهزة جسمه المختلفة، وخاصةً جهاز التفكير، الذي يحتاج إلى طاقة كبيرة.
  3. إعطاؤه المكانة التي يحتاج إليها داخل الأسرة، بحيث يشعر بأن له قيمته وأهميته داخل تلك المؤسسة، لأن هذا مما يجعله يندفع إلى العمل ويحقق النتائج الجيدة، حتى يحافظ على تلك المكانة، ويزداد قيمةً وقدرًا.

وفي نهاية الأمر، يجب أن نعلم أن فقدان الاستقرار الأسري يتسبب في هدم الاستقرار النفسي لدى الطفل، وهو ما يؤدي إلى تذبذب تفكيره وضعف أدائه، لعدم حصوله على الشحنات النفسية التي تملؤه عزيمة، وتشعل فيه شعلة الإبداع والابتكار.

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge