في مخيَّم إثراء الصيفي.. الأطفال يعزفون الموسيقى ويحلِّقون نحو الكواكب

في مخيَّم إثراء الصيفي.. الأطفال يعزفون الموسيقى ويحلِّقون نحو الكواكب

كان هواة الموسيقى السعوديون إلى عهدٍ قريب يجوبون بلادًا عدة للعثور على مدارس موسيقية بألوان عالمية، إلا أن التحولات الاجتماعية قلبت الأمور رأسًا على عقب، فأصبحت الموسيقى في المملكة تحظى بكثير من الاهتمام من قبل المدارس العالمية والأكاديميات والمعاهد والمراكز الثقافية.

وفي هذا الإطار، قدَّم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، عبر مسار (الموسيقى.. ما وراء السماء) في مخيمه الصيفي، تدريبًا مكثفًا للأطفال عرَّفهم على ألوان الموسيقى والأصوات الفضائية وبيئاتها لتطوير الألحان وتجسيدها بأداء موسيقي، كما تعرفوا على أساسيات الموسيقى، التي أسهمت في تغذية مهاراتهم السمعية وصقل مواهبهم.

عازفة القيثار

وعندما نقف أمام عازفة للقيثار تبلغ من العمر ثمانية أعوام، فذلك يعني أننا أمام موهوبة تتقن عملية الانسجام مع الآلات الموسيقية بجدارة. وتمثِّل هذه الموهوبة نموذجًا من المشاركين في مسار (الموسيقى.. ما وراء السماء)، حيث بدا اهتمامها الواضح بالآلات الموسيقية منذ أن كانت في سن الثالثة، وكانت تصفق دائمًا على إيقاع الموسيقى التي تسمعها، كما التقطت منذ ذلك الوقت قيثارة موسيقية، لتبدأ بالعزف عليها إلى أن أصبحت لعبتها المفضلة.

ومع تقدمها في السن ودخولها إلى المدرسة، مكنتها دروس الموسيقى التي تلقتها من فهم كيفية اختلاف أصوات الآلات الموسيقية وعملها، ما أدَّى إلى استمرارها في تعلم الموسيقى والتركيز على الإيقاع واللحن. ويُسهم التدريب الذي يقدِّمه برنامج مركز (إثراء) في مساعدة مثل هؤلاء الموهوبين في الوصول إلى هدفهم، من خلال التدريب على عزف الموسيقى لتقديم قطعة موسيقية تطرب لها المسامع.

وإلى جانب إظهار الأطفال رغبة وشغفًا بالتدريب على الآلات الموسيقية المختلفة، كالكمان والعود والقانون والغيتار والناي والفلوت والساكسفون والطبول والرق، أبدى المخيِّمون اهتمامًا بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية.

التحليق في الفضاء

وفي جانب آخر من المخيم نفسه، لم تقف حدود البحث والاكتشاف لدى المخيمين في مسار (مرشد الكواكب) على المجرَّات والنظام الشمسي والكواكب والنجوم، وإنما كانت هناك أيضًا كثير من الأنشطة التفاعلية لكل ما يتعلق بالفضاء.

وتدرَّب المخيِّمون على رسم المجرَّات والكواكب الفضائية بطرق متعددة، مستخدمين فراشي الرسم وألوانًا تحمل كثيرًا من المعاني التي تنبض بالحياة. ومن خلال ثلاثة ألوان رئيسة، هي الأزرق والوردي والبنفسجي، شارك الأطفال في عمل فني علمي أطلق عليه اسم (الكون في جرَّة)، حيث مثَّل مجرَّة درب التبانة.

وعلى ارتفاع شاهق حلَّق المخيِّمون عبر مسار (عميل الفضاء) مع طاقم سفينة فضائية تنطلق إلى المريخ، حيث مكنتهم المهمة من أن يكونوا روادًا للفضاء من خلال لعب أدوار مختلفة، وتطوير الخطط للانطلاق واكتشاف بيئة الكوكب الأحمر، والعثور على فرص الحياة فيه.

ومن خلال تلك الأنشطة العلمية والتفاعلية المتعددة، التي أسهمت في صقل مواهبهم وعزَّزت شغفهم بالكواكب والمجرَّات، وسَّع هذا المسار من إدراك المخيِّمين بمعرفة مهارة الإقامة والاستيطان في الفضاء، واستكشاف وتكوين مفاهيم علمية حول البيئات الفضائية المختلفة.

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge