إضاءة

دع عنك الكسل.. وانهض إلى العمل!

دع عنك الكسل.. وانهض إلى العمل!

الكسل حالة سلبية، تتضمن في معناها الخمول، وعدم الرغبة في فعل شيء، والتأجيل والتسويف إلى أبعد تقدير. وهو بهذا المعنى بعيد كل البعد عن أن يكون خلودًا إلى أخذ قسط من الراحة؛ أي أنك بعد كثير من العمل أردت أن "تتكاسل" قليلًا، فهذا في حقيقة أمره لا يُعد تكاسلًا، بل دعنا نسميه هدية تكافئ بها نفسك بعد يوم شاق ومتعب.

أما حينما تتعامل مع الكسل الحقيقي، فضع نصب عينيك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، مكرِّرًا: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال"- حديث صحيح. فتعليق إيمانك بالله سبحانه ودعاؤه هو أحد الوسائل المعينة على ترك الكسل والتخلص منه.

ثمَّ حاول أن تكتشف أصل المشكلة لتعالجها في كل مرة ينتابك الشعور  بالكسل. اجلس لوحدك قليلًا، وفكر بالسبب، هل هو التعب أم التشتت أم الشعور بالاستسلام؟ من المؤكد أنك ستجد سببًا، وعندها بادر إلى إيجاد طريقة لعلاجه، وستجد أن التغلُّب عليه أبسط بكثير مما تعتقد.

وتذكَّر في البداية أن حل مشكلة الكسل قد لا يتأتى لك بسرعة، واحرص على أن تبادر إلى تطبيق الحل فور معرفتك به، فإذا لم تفعل ذلك قد تتفاقم المشكلة. 

ضع  الحلول التي تشعر أنها تناسبك وتناسب وقتك، فعلى سبيل المثال، إن كنت مرهقًا، فخصِّص وقتًا محسوبًا للراحة، وبعدها احمل نفسك على النهوض لتنجز أعمالك. أما لو كنت فاقدًا للهمة، فحاول أن تغير شيئًا من أنماط حياتك اليومية، كإضافة عادة جديدة مثلًا.

أيضًا، قم بتقسيم المهمات الكبيرة إلى أجزاء أصغر، حيث غالبًا ما يتكاسل المرء عند القيام بمثل هذه المهمات المتعبة، التي تستغرق وقتًا طويلًا. لكنك إن قمت بتقسيم المهمات، مهما كانت كبيرة ومجهدة، ستجدها صغيرة لا تتطلب كثيرًا من الوقت والجهد. ويمكنك تطبيق هذا على أهدافك وكل ما تحتاج إلى القيام به.

خصِّص قسمًا من الوقت للتفكير فيما تريد القيام به، فالرؤية المتجددة للأهداف، والتفكير فيما يريد المرء أن يكونه، وفي الحياة التي يحبها لنفسه، يصنع حافزًا جيدًا لكل خطوة يخطوها. 
وتفكَّر أيضًا في الفوائد التي ستجنيها بعد تغلُّبك على الكسل، بدلًا من التركيز على الصعوبات المتوقعة، فذلك قد يزيد الطين بلة.

كما عليك التركيز على فعل مهمة واحدة في وقت واحد، لأنك إن شعرت بأن عليك فعل كثير من الأمور، فستشعر بمزيد من الكسل، وستترك كل شيء دون القيام به.

وأخيرًا، إياك والتسويف، وأن تستسلم للكسل، فهو يتراكم يومًا بعد يوم حتى يسيطر عليك، وحينها يصعب عليك تجاوزه بسهولة؛ وتذكَّر هذه المقولة: "تأتيك الصفعة على قدر الغفلة.. إن لليقظة ثمنًا باهظًا!".

 

ترحب القافلة الأسبوعية بمشاركة الموظفين في الكتابة لزاوية إضاءة، وذلك لتعميم الفائدة من خلال ما يطرح فيها من أفكار متنوعة تعبّر عن آراء كتّابها.
Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge