إضاءة

هل أنت مستعد؟

هل أنت مستعد؟

لا شك أن الاستعداد والتجهيز المبكر لكثير من فرص الحياة المختلفة لكي نحقق من خلالها أحلامنا وأمنياتنا وأهدافنا مهم جدًا بل هو ضروري ومطلوب.

وقد نسأل أنفسنا، ماهي الفرص التي ينبغي لنا أن نستعد لها؟ وللإجابة عن هذا السؤال المهم؛ هناك سؤال آخر يجب أن نجيب عنه: ماذا نريد نحن؟ فإن كنا لا نعلم على وجه الدقة ماذا نريد في فترة زمنية ما من حياتنا، فعلينا بالبحث والاستشراف للفرص المتاحة وغير المتاحة مرحليًا، علَّنا نكتشف ميولنا من خلالها، ونفهم طموحنا بشكل أكبر عبر استيعاب تلك الفرص أكثر وأكثر.

فلو قلت مثلًا إنني أريد أن أعمل في مكان محدد أرى وأجد نفسي فيه، وأنا قادر على الأداء والعطاء فيه بشكل أفضل مما لو كنت في غيره، عندها أبدأ بالخطوة الأولى وهي دراسة هذا الموقع المهني أو هذه الفرصة الوظيفية التي أرغب في استثمارها، للتعرف على متطلباتها ومهاراتها، ومدى قدرتي على ملئها من خلال ما أملكه من تلك المهارات والقدرات.

فإن وجدتها مناسبة لي بشكل مبدأي، حينها أبدأ التخطيط والعمل فورًا على الوصول إليها كهدف وفرصة من فرص الحياة الجديرة بالاقتناص، وإلا بحثت في تجسير الهوة بيني وبينها من حيث المتطلبات والمهارات في فترة زمنية مجدية، حتى تبقى هي وغيرها فرصة متاحة لي، وبالتالي تتسع لدي خيارات الفرص لتشملها وتشمل غيرها. 

وهناك وسيلة أخرى لا تقل أهمية عن السابقة لاقتناص فرص الحياة، وهي البحث فيما هو قريب ومتاح بشكل مباشر من فرص، والعمل بكل جد وحرص للحصول عليها والفوز بها واستغلالها على أكمل وجه لتحقيق الهدف المرغوب والمطلوب.

وقد تأتي الفرص غير المتاحة أحيانًا بشكل مفاجئ وغير متوقع وذلك لعدة أسباب، إما لشغورها بشكل مفاجئ، أو لاستحداثها، أو غير ذلك من الأسباب. وهنا تبرز أهمية الاستعداد المبكر لها. فهذه الفرص لا تنتظر كثيرًا، فإما أن تسارع إلى اقتناصها وأخذها، أو تتركها فيأخذها غيرك الذي هو أكثر استعدادًا ورغبة منك. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى أن تلوم نفسك من عدم الاستفادة منها واقتناصها في وقتها.

وتشمل الفرص كثيرًا من المجالات ومختلف نواحي الحياة، سواء التجارية منها أو العلمية أو المهنية وغيرها، ولا تنحصر في وظيفة أو منصب أو شهادة؛ فالحياة مليئة بالفرص، وهي فقط تحتاج منك أن تكون متأهبًا لها، وتبحث عما يناسبك منها، وتستعد وتختار الوقت الملائم لها، وأن تعلم كيفية التعامل معها. وبعد ذلك يبقى إبداعك حين تفوز بها، لكي تحتفظ بها وتحقق من خلالها أهدافك وتطلعاتك المستقبلية التي تطمح وتسعى إليها.

ترحب القافلة الأسبوعية بمشاركة الموظفين في الكتابة لزاوية إضاءة، وذلك لتعميم الفائدة من خلال ما يطرح فيها من أفكار متنوعة عبر آراء كتّابها.
Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge