السلامة

أمراض الحرارة.. العلاج والوقاية

أمراض الحرارة.. العلاج والوقاية

يقوم الجسم بتبريد نفسه عن طريق التعرق عادةً. ولكن التعرق قد لا يكون كافيًا في الطقس الحار، خصوصًا إذا كانت الرطوبة مرتفعة أيضًا؛ إذ يمكن أن ترتفع حرارة الجسم إلىمستويات خطيرة، فيصاب الشخص بأحد أمراض الحرارة. وتحدث معظم أمراض الحرارة نتيجة البقاء في مكان حار لفترة طويلة من الزمن.

وهناك كثير من الأمراض ذات الصلة بالحرارة، وهي شائعة الحدوث، ومنها التشنج الحراري، والإنهاك الحراري، وضربة الحرارة أو ضربة الشمس.

هذه الأمراض يمكن أن تشكل خطورة على الحياة إذا لم تعالج فورًا. لكن الوقاية منها أسهل من معالجتها. وتساعد هذه المعلومات الصحية على فهم الأنواع المختلفة لهذه الأمراض وكيفية الوقاية منها.

طفح الحرارة

طفح الحرارة هو إصابة جلدية تحدث بسبب التعرق، حيث يمنع الطقس الحار الرطب العرق من التبخر عن الجلد بسرعة، وعندها قد يظهر الطفح.

ويبدو طفح الحرارة على شكل بثور حمراء صغيرة. وتظهر هذه البثور بشكل رئيس على العنق وأعلى الصدر، والمنطقة الأُربيَّة، وتحت الثديين، وفي طيات المرفق.

وتُعد معالجة طفح الحرارة سهلة، فيجب في البداية نقل الشخص إلى مكان أكثر برودة، ثم المحافظة على جفاف المنطقة حول الطفح. ويمكن استخدام مسحوق الطلق (التالك) للمحافظة على هذه المنطقة جافة.

يمكن أن يصيب طفح الحرارة أي شخص، لكنه أكثر انتشارًا بين الأطفال الصغار، وهوأقل أمراض الحرارة خطورة، ولا يشكل تهديدًا على الحياة.

التشنج الحراري

التشنج الحراري هو شكل آخر معتدل من أمراض الحرارة، وهو تشنج مؤلم يصيب العضلات نتيجة ممارسة التمارين الرياضية والتعرق في طقس حار. ويظهر التشنج عادة في عضلات البطن أو الذراعين أو الساقين، وقد يترافق أيضًا مع توهج في الجلد وحمى خفيفة.

ويخسر الجسم الأملاح والرطوبة أثناء التعرق، فتتشنج العضلات بشكل مؤلم إذا لم تكن كمية الأملاح في الجسم كافية. ويكون الشخص أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتشنج الحراري إذا كان يتعرق كثيرًا أثناء ممارسة الرياضة، خاصة في الطقس الحار.

ولمعالجة التشنج الحراري، على المصاب أن يجلس فورًا في مكان بارد نسبيًا، ويشرب عصيرًا طازجًا أو بعض المشروبات الرياضية لتعويض النقص في السوائل والأملاح.

كما يجب الاستمرار في الراحة بضع ساعات على الأقل حتى بعد توقف التشنج المؤلم، حيث قد يصاب الشخص بالإنهاك الحراري أو ضربة الحرارة إذا لم يأخذ استراحة كافية وعاد بسرعة إلى ممارسة الرياضة.

وينبغي الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا استمر التشنج مدة طويلة، فهو قد يكون أحد أعراض الإنهاك الحراري أيضًا.

الإنهاك الحراري

الإنهاك الحراري أكثر خطورة من التشنج الحراري، وهو أيضًا يحصل بسبب الحرارة الزائدة عندما يتعرق الشخص كثيرًا دون تعويض الأملاح والسوائل المفقودة.

ويمكن أن يتطور الإنهاك الحراري على مدى عدة أيام إذا كان الشخص لا يأكل جيدًا، ولا يعوض الأملاح والسوائل التي يفقدها أثناء التعرق بشكل كاف.

وتتضمن أعراض الإنهاك الحراري: تشنج العضلات، والحمى حيث حين درجة الحرارة إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، والغثيان أو التقيؤ، والإسهال، والوهن والتعب، والصداع، والإغماء، والشحوب، وتسارع النبض.

ويجب أن ينتقل الشخص الذي لديه بعض أعراض الإنهاك الحراري إلى مكان معتدل البرودة كي يرتاح، مع وضع قطعة قماش باردة نسبيًا على الجلد. ويمكن استعمال المروحة أيضًا لتبريد جسم المريض. كما يجب إعطاء المريض المشروبات الرياضية لتعويض الأملاح التي ربما يكون جسمه قد فقدها بسبب التعرق ونقص التغذية.

وقد لا يكون إعطاء المشروبات الرياضية طريقة مناسبة لمعالجة الإنهاك الحراري أحيانًا، ذلك أن هذه المشروبات غنية جدًا بالأملاح. فإذا كان الشخص يتناول طعامًا صحيًا وفق نظام يومي مناسب، فإنه لا يحتاج إلى مثل هذه المشروبات.

إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءًا بعد ساعة من الراحة، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية. كما ينبغي طلب الإسعاف فورًا إذا بلغت حرارة المريض أربعين درجة مئوية أو أكثر، إذ يمكن أن يتطور الإنهاك الحراري إلى ضربة حرارة إذا لم يُعالج.

ويُعد المسنون والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب الذين يعملون في أماكن حارة، أكثر عرضة لخطر الإصابة بالإنهاك الحراري من غيرهم.

ضربة الحرارة

ضربة الحرارة هي أكثر أنواع أمراض الحرارة خطورة، حيث تؤثر في الجسم بكامله عند التعرض لها. وعند الإصابة بها، يفقد الجسم قدرته على تبريد نفسه بسرعة وكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم سريعًا.

ويمكن أن تشكل هذه الحالة خطورة على الحياة، لذا فهي تحتاج إلى العناية الطبية العاجلة. وإذا لم تعالج بالسرعة الكافية، يمكن أن تؤدي إلى الموت أو التسبب في أضرار دائمة لأعضاء مهمة كالمخ، لا قدَّر الله.

تختلف أعراض ضربة الحرارة بين شخص وآخر، ولكنها قد تكون بشكل: ارتفاع حرارة الجسم إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، واحمرار وسخونة الجلد مع عدم تعرقه، وتسارع نبض القلب، والصداع، والغثيان أو التقيؤ، والدوخة والتعب، وتشوش الذهن، وفقدان الوعي.

ويجب معالجة الشخص الذي يشكو من هذه الأعراض من قبل مقدم الرعاية الصحية، وطلب الإسعاف على الفور.

كما ينبغي الحرص على وضع المريض بشكل مريح في مكان معتدل البرودة ريثما تصل سيارة الإسعاف. ويمكن تبريد المصاب بواسطة الماء، واستخدام المروحة، ووضع أكياس الثلج تحت الإبطين وفي المنطقة الأربية، وتقديم السوائل له إذا لم يفقد الوعي. ويجب الانتباه إلى أنه كلما تأخرت المعالجة زاد احتمال حدوث مضاعفات خطيرة.

الوقاية

يمكن تفادي الإصابة بأمراض الحرارة؛ والحد من الوقت الذي يقضيه الشخص في مكان ما عندما يكون الطقس حارًا ورطبًا هو أكثر الإجراءات أهمية للوقاية من هذه الأمراض. كما ينبغي تجنب الأنشطة المجهدة في الطقس الحار إذا كان ذلك ممكنًا.

وإذا كانت ظروف الشخص أو طبيعة عمله تفرض عليه البقاء في طقس حار، فإن عليه أن يرتاح في مكان بارد بشكل متكرر، وأن يشرب كميات كافية من السوائل لتعويض ما يفقده جسمه بواسطة التعرق. كما أن المشروبات الرياضية تعوض أيضًا المعادن المفقودة بسبب التعرق.

وفي الطقس الحار، يجب على الشخص أيضًا أن يشرب كميات أكبر من السوائل المرطبة، مثل الماء أو المشروبات الرياضية. وهذا الأمر ضروري حتى عند عدم ممارسة أي أنشطة أو القيام بعمل مجهد. أما الشاي والقهوة والمشروبات الغازية فتؤدي إلى فقدان مزيد من السوائل، وينبغي تجنبها.

وعند البقاء تحت أشعة الشمس، يجب ارتداء الملابس الخفيفة ذات الألوان الفاتحة؛ فالملابس الداكنة تمتص الحرارة، وتجعل الجسم أكثر سخونة.
ولا تسمح الملابس المحكمة الثقيلة للعرق بالتبخر عن الجلد، ما لم تكن مصنوعةً من مواد تمتص الرطوبة، كالألبسة المصنوعة من القطن. ومن الأفضل ارتداء ملابس فضفاضة تسمح للعرق بالتبخر.

وعلى المرء أن يمنح نفسه وقتًا كافيًا للتأقلم مع الطقس الحار إذا لم يكن معتادًا عليه، وينبغي عليه الحد من التعرض للحرارة حتى يستطيع جسمه تحملها، وقد يستغرق ذلك عدة أسابيع.
كما ينبغي عدم ترك أي شخص في سيارة متوقفة عندما يكون الطقس في الخارج حارًا؛ فهذه الحالة هي من الأسباب الشائعة لوفيات الأطفال بسبب الأمراض المتعلقة بالحرارة. ولا يجوز ترك طفل أو حيوان منزلي في سيارة متوقفة، حتى إن كانت في الظل وكانت نوافذها غير محكمة.

كما يجب أيضًا أن يكون الشخص على بينة من عوامل الخطورة الموجودة لديه، وأن يكون أكثر حذرًا إذا كان:

  • يعمل في بيئة حارة.
  • لا يستطيع تجنب الحرارة.
  • يتناول أدوية معينة.

وهناك حالات جسدية معينة تزيد من خطورة أمراض الحرارة، مثل: الحمى والجفاف والسمنة وضعف الدورة الدموية وحروق الشمس. ويجب أخذ أي عرض من أعراض أمراض الحرارة على محمل الجد، واتخاذ الإجراءات الضرورية بسرعة.

كيف نحمي أنفسنا من  أشعة الشمس؟

يمكن الوقاية من سرطان الجلد والمشاكل الصحية الأخرى المتعلقة بالتعرض لأشعة الشمس بشكل شبه كامل. وفيما يلي، نقدم إليكم مجموعة من النصائح لحماية الجلد من هذه الأشعة:

  • تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة قدر الإمكان.
  • تجنب التعرض للأشعة في منتصف النهار قدر الإمكان، من الساعة 10 صباحًا حتى 4 عصرًا.
  • عند التواجد تحت أشعة الشمس، يجب ارتداء غطاء للرأس وأكمام طويلة.
  • ارتداء النظارات الشمسية التي تلتف حول الوجه، وتوفر حماية بنسبة 100% من الأشعة فوق البنفسجية.
  • اختيار مرطب واقٍ من أشعة الشمس يحمي من الأشعة فوق البنفسجية (أ) و(ب).
  • وضع المرطب الواقي قبل 20 دقيقة على الأقل من التعرض للأشعة.
  • عدم تعريض الأطفال لأشعة الشمس المباشرة، وتعليمهم كيفية وضع المرطبات الواقية قبل الخروج للعب.
  • تجنب استخدام المصابيح الشمسية وأسرة التسمير.
  • مضاعفة إجراءات الحماية عند التواجد حول المياه والرمال، لأنها تعكس أشعة الشمس الضارة ما قد يزيد من احتمال الإصابة بحروق الشمس.

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge