فرص الاستثمار في الهيدروجين الأزرق تستهدف تلبية الطلب العالمي المتزايدعلى حلول الطاقة منخفضة الكربون

أرامكو السعودية بصدد التوسع في الهيدروجين بوصفه الوقود منخفض الكربون للمستقبل

 أرامكو السعودية بصدد التوسع في الهيدروجين بوصفه الوقود منخفض الكربون للمستقبل

أصبحت جهود أرامكو السعودية لتعزيز وتطوير حلول الوقود المستدامة محط اهتمام عديد من الجهات العلمية ووكالات الأنباء العالمية؛ فخلال زيارة إعلامية لمرافق الشركة قامت بها وكالة بلومبرج للأنباء، مؤخرًا، صرح كبيرالإداريين التقنيين في الشركة، الأستاذ أحمد الخويطر، للوكالة عن إن أرامكوالسعودية تستكشف فرص الاستثمار والشراكة في الهيدروجين الأزرق لتلبية الطلب العالمي المتزايد على حلول الطاقة منخفضة الكربون، وذلك بعد أن سلمت للمرة الأولى مصدرًا للوقود منخفض الكربون إلى اليابان العام المنصرم.

فتوحات علمية عديدة

وتُسهم فتوحات علمية عديدة في تمكين إنتاج ونقل الهيدروجين على الرغم من كونه عنصرًا سريع التبخر. ومن خلال تحويل الهيدروجين إلى أمونيا، وهو مركب يتكون من ثلاثة أجزاء من الهيدروجين وجزء واحد من النيتروجين، تستطيع أرامكوالسعودية نقل هذا الوقود الخالي من الكربون بأمان، وذلك في مواجهة للتحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة بطريقة موثوقة ومستدامة.

وقال الخويطر إن شحنة الأمونيا الزرقاء إلى اليابان في سبتمبر 2020م كانت مشروعًا تجريبيًا، مضيفًا أن الإنجازات المبكرة للشركة في مجال الهيدروجين الأزرق وضعتها في موقع يمكنها من الحصول على «حصة كبيرة» من السوق. وأضاف أن الدافع وراء ذلك هو الاستجابة لمطالب سوق الطاقة العالمية، وذلك قبل القيام بمزيد من الاستثمارات لزيادة إنتاج الشركة من الهيدروجين الأزرق.

وصرح الخويطر لبلومبرج قائلًا: «ليس من المتوقع أن يحدث هذا التوسع قبل عام2030م». وأضاف: «لن نرى كميات ضخمة من الأمونيا الزرقاء قبل ذلك الحين».

وقال: «منذ الوقت الذي تتوصل فيه إلى اتفاقيات واضحة، فإننا نتحدث عن دورة لرأس المال تتراوح مدتها من خمس إلى ست سنوات للاستثمار في متطلبات الإنتاج والتحويل».

وأضاف: «الحديث يدور هنا عن مقياس زمني طويل جدًا».

شحنة الأمونيا الزرقاء

والإنجاز الذي تحقق في العام الماضي لإنتاج وشحن 40 طنًا من الأمونيا الزرقاء، والذي أصبح ممكنًا من خلال التعاون مع سابك ومعهد اقتصاديات الطاقة في اليابان، يسلط الضوء على واحد من عدة مسارات ضمن مفهوم الاقتصاد العالمي للكربون الدائري. ويقترح إطار الطاقة الجديد هذا معالجة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بطريقة شاملة. وبدلًا من اقتصار التركيز على الحد من استخدام الوقود الهيدروكربوني، ينبغي خفض الانبعاثات وإزالتها وإعادة تدويرها وإعادة استخدامها عبر كافة تمثلات نظام الطاقة.
ولإثبات إمكانات الهيدروجين وقابلية استعماله كوقود لتوليد الطاقة في جميع أنحاء العالم، تم التصدي لتحدي الشحن بتحويل الهيدروجين إلى الأمونيا الزرقاء. وبالنسبة للشحنة المرسلة إلى اليابان لاستخدامها في محطات توليد الطاقة، تم احتجاز 30 طنًا من ثاني أكسيد الكربون أثناء العملية وخُصصت للاستخدام في إنتاج الميثانول في منشأة ابن سينا التابعة لشركة سابك، و20 طنًا آخر من ثاني أكسيد الكربون تم احتجازها لتستخدم في تعزيز استعادة النفط في مرافق إنتاج النفط التابعة للشركة في العثمانية.

وعقب وصول الشحنة إلى اليابان العام الماضي، قال الخويطر: «من المتوقع أن ينمو استخدام الهيدروجين في نظام الطاقة العالمي، ويشكل هذا المثال الحي الأول من نوعه في العالم فرصة مثيرة لأرامكو السعودية لعرض إمكانات الهيدروكربونات كمصدر موثوق للهيدروجين والأمونيا منخفضَي الكربون. كمايسلط هذا الإنجاز الضوء على الشراكة الدولية الناجحة ومتعددة الصناعات بين المملكة العربية السعودية واليابان، حيث تُعد الشراكات بين الدول المفتاحَ لتحقيق الاقتصاد الكربوني الدائري، كما أكدته رئاسة مجموعة العشرين في المملكة العربية السعودية وأقرته دول مجموعة العشرين. وفي سبيل مجابهة التحديات المناخية والبيئية، تواصل أرامكو السعودية العمل مع مختلف الشركاء في جميع أنحاء العالم، عبر استكشاف الحلول والنهوض بها من خلال تطوير ونشر تقنيات مبتكرة لإنتاج طاقة منخفضة الكربون». 

لمشاهد أول شحنة من الأمونيا الزرقاء، برجاء الضغط هنا.

Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge