عناصر
أرامكو السعودية والرياضة
عالمي أبريل 06, 2026 - بقلم
سفراء المجتمع
تمثّل رعاية الأنشطة الرياضية وتعزيزها، منذ السنوات الأولى لأرامكو السعودية، حيث ملاعب الغولف الرملية القديمة، أمرًا في غاية الأهمية لما يحمله من قيمة ثقافية تعود على صحة الأفراد وتزيد من رفاهيتهم.
- دأبت أرامكو السعودية على دعم الرياضة منذ سنواتها الأولى.
- عززت الشركة نمو الرياضات في أحيائها السكنية، وقدمت الرعاية للمواهب، وشجعت أنماط الحياة النشطة.
- تهدف الشركة حاليًا إلى تعزيز ثقافة التميز على الصعيد العالمي من خلال رعاية الفعاليات الرياضية الكبرى وإقامة شراكات طويلة الأمد مع أبرز اتحادات سباقات السيارات والاتحادات الرياضية الأخرى.
فمنذ بداية أعمالها في الطاقة، سعت أرامكو السعودية إلى خلق فرص تصب في مصلحة المملكة والمجتمعات العالمية التي تعمل فيها، كما سعت، في إطار الالتزام بمبادئ المواطنة المؤسسية، إلى تعزيز قيمة العمل الاجتماعي في مناطق أعمالها، والمشاركة في أنشطة تنمية المجتمع والمسؤولية الاجتماعية ورعاية البيئة لإحداث تأثير إيجابي ملموس على المجتمع والأفراد.
وتُعدُّ المساعدة في الترويج للرياضة من السبل التي اتبعتها الشركة لتحقيق تلك الأهداف، في ضوء ما أثبتته الرياضة من قدرة على التأثير إيجابًا على الصحة العقلية والبدنية والاجتماعية للأفراد؛ وذلك ما حفّز الشركة على تعزيز نمط حياة صحي ورياضي، بدءًا من بناء أول ملاعب الغولف في المملكة إلى رعاية رياضات السيارات مثل الفورمولا 1، بجانب الرياضات الجماعية، مثل كرة القدم والكريكيت وكرة السلة، على مستوى الأحياء السكنية وكذلك دوليًا.
أبطال ألهموا الأجيال
تعود علاقة الشركة بالرياضة إلى أوائل أربعينيات القرن الماضي، عندما قام بعض الموظفين الأوائل ببناء ملعب غولف رملي يضم تسع حُفَر على مساحة شاسعة من الأرض في الظهران. و في ظل عدم توفر العشب الطبيعي فقد كان على هؤلاء الموظفين الارتجال، فابتكروا أسطحًا ملساء لما يُعرف في رياضة الغولف بالتسديدات الأرضية (putting) باستخدام الرمل المضغوط.
وخلال العقود التي تلت ذلك، أوجدت الشركة بيئة ازدهرت فيها الرياضة من خلال الاستثمار في مرافق رياضية أفضل، ومضامير للمشي، ونوادٍ في الأحياء السكنية، بالإضافة إلى صالات بولينغ ومضامير للركض ومسابح وملاعب للإسكواش والكريكيت وكرة القدم والكرة الطائرة. وبدلًا من التركيز على رياضة واحدة، فقد شجعت الشركة على مختلف الرياضات.
البطولات المنظمة في أحياء السكن
ومع نمو الشركة، ازدادت الحاجة إلى دعم نمط حياة شامل للموظفين، ولم تعد الرياضة مجرد هواية تُمارس في عطلة نهاية الأسبوع، بل أصبحت عنصرًا رئيسًا من عناصر الحياة في الأحياء السكنية. وهكذا، شهدت إدارات الترفيه في الشركة، بحلول ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فترة ازدهار، حيث كانت تنظم الدوريات، وتحدد المواعيد للبطولات، وتدير المرافق الرياضية، وأصبحت السباحة وكرة المضرب والبولينغ والركض على المضمار جزءًا من الحياة اليومية.
لهذا الإرث من المشاركة الإيجابية يرجع الفضل في إرساء الأسس للمبادرات الجديدة التي شهدتها السنوات اللاحقة. ففي عام 2021، وسعت الشركة نطاق الأنشطة الرياضية التقليدية في أحياء السكن من خلال إطلاق بطولة أرامكو الرياضية، التي تُعدُّ منصة تفاعلية متعددة الرياضات تتمثل رؤيتها في جمع موظفي وأفراد أسر الشركة والشركات التابعة لها والمتقاعدين تحت مظلة بطولة واحدة. وتستمر هذه البطولة لعدة أشهر، وذلك عبر 14 مدينة، بما يشمل كافة مرافق أرامكو السعودية وأحيائها السكنية، وتتضمن مجموعة متنامية من الرياضات (من 20 رياضة في عامها الأول إلى 43 في عام 2026)، وهي مفتوحة للموظفين وأفراد أسرهم والمتقاعدين والأشخاص ذوي الإعاقة. وقد تطورت بطولة أرامكو الرياضية خلال نسخها الخمس من مبادرة داخلية مصممة لتحقيق الرفاهية وتعزيز المشاركة إلى منصة شاملة تهدف إلى تعزيز الصحة والانتماء والوحدة داخل الشركة، بوصفها رمزًا لأولوية الموظفين في كل حين.
من الترفيه إلى المستقبل الرياضي
رغم أن رحلة أرامكو السعودية في مجال الرياضات المنظمة بدأت بأنشطة ترفيهية تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، فإن بلوغ هذه المبادرات مرحلة النضج وإدخال التدريب المنظم والاستعانة بالمدربين المؤهلين وتنظيم مسابقات تتضمن فئات مختلفة، كل ذلك أدى إلى تطوير المواهب بصورة منظمة داخل أحياء أرامكو السكنية.
ومن الأمثلة الواضحة على هذا التطور نادي شعلة الشرقية لكرة القدم، الذي تأسس في عام 2006 في المنطقة الشرقية، وكان من بين أوائل فرق كرة القدم النسائية في المملكة. وهكذا، سرعان ما تطور ما بدأ كمبادرة لتوفير فرص التدريب والمنافسة للنساء والفتيات إلى نادٍ يخوض غمار المنافسة على المستوى الوطني. وبحلول عام 2025، حجز فريق شعلة الشرقية مكانًا له في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وأثبت نفسه بوصفه ناديًا رائدًا في كرة القدم النسائية. كما ساعد هذا النادي اللاعبات على تطوير مسيرتهن الرياضية، مما يظهر كيف يمكن لبرنامج مجتمعي أن يفتح المجال لبلوغ مستوى التمثيل الوطني.
ليست كرة القدم الرياضة الوحيدة التي أسهمت فيها أحياء أرامكو السكنية في تمثيل الوطن، حيث تُعدُّ رياضة الغولف مثالًا آخر على ذلك.
إذ بجانب تنظيم الشركة لعدد من بطولات ودوريات الغولف وما يرتبط بها من فعاليات اجتماعية منذ فترة طويلة، إلا أن عام 2022 شهد إنجازًا بارزًا جديدًا، حيث استُضيفت أول بطولة للمحترفين من تنظيم الشركة، تحت مسمى بطولة أرامكو السعودية للغولف للمدعوين. وقد شارك في هذه البطولة 100 لاعب غولف من 40 دولة، وأقيمت في ملعب غولف تلال الظهران المكوّن من 18 حفرة في حي الظهران السكني.
وقد نُظِّمت هذه البطولة بالتعاون مع نادي تلال الظهران للغولف، أولِ نادٍ للغولف في المملكة، الذي أنشأته أرامكو السعودية في عام 1949م.
الارتقاء بالرياضة
أما في الوقت الحالي، فتقوم الشركة بتعزيز تقاليدها العريقة في مجال المشاركات الرياضية بشراكات عالمية هادفة تساعد في تعريف العالم بما تقدمه من عروض تجارية، وفي دخول أسواق جديدة، وتسويق إنتاج أرامكو السعودية من الوقود ومواد التشحيم بالتجزئة، بالإضافة إلى إقامة الشراكات الاستثمارية الضرورية لمواصلة النمو. والأهم من ذلك هو سعى الشركة الدؤوب من خلال الرياضة إلى لعب دور فعال في بث الطاقة والشغف وتشجيع الابتكار وتعزيز الروح المجتمعية التي تبثّها الرياضات في الحياة.
وفي هذا الصدد، نجد في هذه القائمة المختصرة أبرز الشراكات التي تسهم في تحقيق مستهدفات أرامكو السعودية:
الاتحاد الدولي لكرة القدم:
الشراكة العالمية التي أُطلقت في عام 2024 وأصبحت بموجبها أرامكو السعودية شريكًا عالميًا رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يشمل كأس العالم لعام 2026 وكأس العالم للسيدات لعام 2027.
الفورمولا 1:
شراكة أرامكو السعودية كشريك عالمي للطاقة مع سباق الفورمولا 1 منذ عام 2020. وفي إطار هذه الشراكة، زودت الشركة جميع سيارات سباق الفورمولا 2 والفورمولا 3 بوقود منخفض الكاربون، بالإضافة إلى المشاركة في أكاديمية الفورمولا 1، وهي بطولة سباقات مصممة لتطوير السائقات الشابات، وذلك منذ عام 2024، والتي سيستمر دعم أرامكو السعودية لها في موسم سباقات 2026 أيضًا.
الشراكة مع فريق أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1:
الشراكة مع فريق أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1، حيث دخلت الشركة عامَ 2022 في شراكة استراتيجية مع فريق أستون مارتن للفورمولا 1 لدمج مواردها وأبحاثها مع موارد وأبحاث الفريق الذي أصبح اسمه أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1. وهي الشراكة التي تُجسد التزام أرامكو السعودية المشترك بالتميز الهندسي والابتكار، حيث يواصل مهندسو الشركة التركيز على تطوير التقنيات الخاصة بوسائل النقل، مثل محركات الاحتراق الداخلي الهجينة عالية الكفاءة، وأنواع الوقود ذات المحتوى الكربوني المنخفض. كما ستقوم الشركة، في إطار هذه الشراكة، بتزويد فريق أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1 بوقود يستوفي معايير الاستدامة بنسبة 100% وفقًا لمعايير الاتحاد الدولي للسيارات بدءًا من موسم 2026.
المجلس الدولي للكريكيت:
الشراكة مع المجلس الدولي للكريكيت، وهو الهيئة العالمية الحاكمة لرياضة الكريكيت، وتشمل هذه الشراكة رعاية بطولات كريكيت كبرى للرجال والسيدات. وتتضمن هذه الشراكة تعزيز أنشطة المشاركة المجتمعية والابتكار، مثل إطلاق مبادرات إعادة التدوير أثناء البطولات والمسابقات بهدف التواصل مع مشجعي الكريكيت في جميع أنحاء العالم.
الرابطة الصينية لكرة السلة:
الشراكة التي أُطلقت في عام 2022 مع الرابطة الصينية لكرة السلة، والتي تدمج حضور أرامكو السعودية الرياضي العالمي مع القاعدة الجماهيرية العريضة التي تملكها الرابطة في الصين، مما يعزز القيم الرياضية الإيجابية والتأثير المجتمعي. وفي إطار هذه الشراكة، بدأت الشركة في عام 2024 أعمال تجديد وتحديث للعديد من ملاعب كرة السلة العامة في جميع أنحاء الصين باستخدام مواد معاد تدويرها.
المشاركة في رياضة الغولف:
المشاركة في رياضة الغولف، والتي تشمل الشراكة للسلسلة العالمية لصندوق الاستثمارات العامة، في جولة السيدات الأوروبية منذ عام 2021. كما أن الشركة أيضًا شريك عالمي لجولة "ليف غولف" في سبيل دعم دوري غولف دولي يتميز بنظام قائم على الفرق الجماعية والبطولات المقامة في أنحاء مختلفة من العالم.
وتهدف الشركة، من خلال هذه الشراكات، إلى خلق إرث يلهم الأجيال القادمة، ويدفع عجلة التقدم، ويُبرز ما يمكن تحقيقه عندما يعمل الأفراد معًا كفريق واحد.
أما على الصعيد الوطني فإن دور أرامكو السعودية يتضح تأثيره الفعّال على أكثر من جهة:
في عام 2023، استحوذت الشركة على نادي القادسية لكرة القدم، ومما دعم هذا الاستحواذ رؤية المملكة لبناء بيئة رياضية محلية عالمية المستوى. وقد عملت الشركة، منذ هذا الاستحواذ، على تحويل نادي القادسية إلى نادٍ
رياضي رائد في المملكة، مما جعله مصدرًا للفخر محليًا.
شرعت الشركة في عام 2023 في بناء ملعب أرامكو، ومن المقرر الانتهاء منه وبدء تشغيله عام 2026. وسيكون هذا الملعب، الذي سيتسع لنحو 47,000 متفرج، الملعب الرئيس لمباريات نادي القادسية، كما يُتوقع له أيضًا أن يكون واحدًا من أهم الملاعب التي ستستضيف النسخة التاسعة عشرة من بطولة كأس آسيا لكرة القدم، عام 2027.
في عام 2024، أُعلن عن شراكة استراتيجية مع مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، حيث تهدف الشركة، من خلال المشاركة في الرياضات الإلكترونية، بما تشهده من نمو هائل في المملكة وعلى مستوى العالم، إلى المساعدة في بناء اقتصاد سعودي يتسم بالحيوية والتنوع، وإبراز المواهب السعودية على الساحة العالمية، وإلهام الشباب وتحفيزهم من خلال الألعاب الإلكترونية.
المحافظة على الإرث المجتمعي من خلال الرياضة
شهدت علاقة أرامكو السعودية بالرياضة، على مدى تاريخها، نموًا بالتوازي مع نمو المجتمع، وتكيفت هذه العلاقة وتوسعت بمرور الوقت، لتتطور الألعاب البسيطة المرتجلة في البداية إلى برامج منظمة ومرافق حديثة وشراكات أُقيمت من أجل توسيع نطاق المشاركة.
ومع استمرار التوسع في نطاق هذه المبادرات والزيادة في تأثيرها، يبقى الهدف الأساس دون تغيير، وهو خلق فرص لأفراد المجتمع للتلاقي ومزاولة الأنشطة وتحقيق كامل إمكاناتهم. كما تظل الشركة على التزامها بدعم الرفاهية والإدماج للأجيال القادمة، وضمان أن تظل الرياضة تبث روح التعاون، ومعززةً من النمو والتغيير الإيجابي، سواء داخل أحياء أرامكو السكنية أو في المجتمع المحلي أو على مستوى العالم.
رعاية أرامكو السعودية للرياضة
تُعدُّ أرامكو السعودية شريكًا عالميًا وداعمًا رئيسًا لأكبر الفعاليات الرياضية حول العالم: من الغولف إلى رياضة السيارات، ومن الكريكيت وصولًا لكرة القدم.
تعرفوا على مشاركاتنا الرياضية المتنامية عبر منصّة رعاية الرياضة.