كيف تعزز المرونة تقدمنا

لقد تم حجب هذا الفيديو عن المشاهدة

الرجاء منح الموافقة

عالمي

التميز التشغيلي

أمين الناصر

رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين

أرامكو تتمتع بميزة استثنائية في مجال المرونة.

قبل الحديث عن المرونة، لا بد من ذكر تمكين الدولة، من خلال توجيهها لأرامكو في الثمانينات بتوسعة خط شرق غرب.

لكن الدولة رأت ضرورة وجود منفذ استراتيجي آخر للنفط خارج مضيق هرمز، تحسبًا لأي طارئ. فكان التوجيه أولًا برفع الطاقة إلى خمسة ملايين برميل، ثم رُفعت طاقة خطوط شرق غرب إلى سبعة ملايين برميل. وهي خطوط، وليست خطًا واحدًا.

أهم ركائز المرونة هو العنصر البشري والتدريب.

نفتخر بهم، فقد أدّوا دورًا عظيمًا وبطوليًا خلال هذه الأزمة في إصلاح ما تضرر، واستمرار الصادرات إلى الأسواق.

الركيزة الثانية للمرونة هي البنية التحتية، وأرامكو تتمتع ببنية تحتية.

في الأزمة الحالية، اعتمدنا بشكل كبير على التصنيع المحلي. كانت 90% من المواد التي احتجناها خلال هذه الأزمة متوفرة ومصنّعة محليًا.

وصلت أرامكو إلى 70% في التصنيع المحلي والمحتوى المحلي.

ووفق توجيه سمو سيدي ولي العهد، فإن المستهدف هو الوصول إلى 75% في عام 2030م.

لدينا ما نسميه "ساعة الصفر". بمجرد إطفاء النار والتأكد من أن المنطقة آمنة، يكون الجميع جاهزًا بالمعدات للترميم.

لهذا نقول إننا نحتاج إلى أيام، وأحيانًا ساعات، لإصلاح ما تضرر، بينما قد تحتاج بعض الشركات الأخرى إلى أسابيع أو أشهر لإصلاح بعض هذه الأعطال أو أضرار الضربات.

أنا شاهدت مرة مقطع لضربة مقذوف استهدفت إحدى منشآتنا. 

فقلت لهم: "أعيدوا المشهد، أريد أن أرى المقذوف وهو يسقط على المنشأة".

كنا نشاهد الفيديو، ورأيت أحد المشغلين يمشي قبل سقوط المقذوف. ثم أصاب المقذوف خزانًا ضخمًا جدًا، ووقع حريق وانفجار هائل.

واصل الموظف المشي، واتجه إلى مدفع مياه ثابت لإطفاء الحريق، وشغّله وهو يمشي.

ثم توجّه إلى المكان الآمن المحدد.

في مثل هذه المواقف، عادة يهرب الإنسان خوفًا من الحريق.

كان يمكنه ترك مدفع المياه دون تشغيله والتوجه إلى المكان الآمن. هذا تصرّف طبيعي، ولم يكن أحد سيلومه أو يسأله لماذا غادر. كان المفترض أصلًا أن يتجه إلى المكان الآمن، لا أن يشغّل المدافع.

وكان رده هو ما أثّر فيّ. قال: "هذا مثل بيتي. إذا كان بيتك يحترق، وزوجتك وأولادك في الداخل، هل تهرب؟".

هذا أكبر مثال على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية. وهذا لا يتحقق خلال سنة أو سنتين، بل على مدى عقود.


مقالات ذات صلة