من التصوير إلى سرد القصص: أرامكو لايف تمكّن إبداعات اليافعين
عالمي اليوم - بقلم
المشاركون في ورشة دور فن التصوير باستوديو التصوير في قسم الانتاج الإعلامي.
سفراء المجتمع
وصل بعض المراهقين إلى الورشة وهم يمتلكون خبرة سابقة في استخدام الكاميرات التقليدية، وبعد أيام قليلة، اتخذ الإبداع شكلًا مختلفًا في إثراء.
خلال شهر أغسطس، أتاحت أرامكو لايف للمشاركين الشباب والمراهقين فرصًا لاستكشاف الإبداع من خلال تجربتين مختلفتين، الأولى بالتعاون مع قسم الإنتاج الإعلامي بأرامكو السعودية، حيث نظمت أرامكو لايف ورش عمل للتصوير الشخصي للمراهقين، فيما أتاحت شراكتها مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) للأطفال والعائلات فرصة لاستكشاف عالم سرد القصص والتلوين والتعبير الإبداعي.
وعلقت على هذه المبادرة قائدة فريق أعمال قنوات الاتصال الداخلي (بالوكالة)، بشاير القو، قائلة: "وفرت هذه الأنشطة للشباب مساحات أتاحت لهم تعلم مهارات جديدة، وتجربة أفكار مختلفة، والأهم من ذلك، اكتشاف طرق جديدة للتعبير عن أنفسهم".
رؤية العالم من خلال عدسة الكاميرا
خلال يومي 11 و12 أغسطس، وقف مراهقون تراوحت أعمارهم بين 13 و16 عامًا خلف الكاميرا خلال ورشتي عمل للتصوير الشخصي أُقيمتا في استوديوهات قسم الإنتاج الإعلامي.
وبإشراف مصورين محترفين، عرّفت ورش العمل المشاركين بأساسيات التصوير الشخصي، وشجعتهم في الوقت نفسه على التجربة والتعبير عن أنفسهم والنظر إلى الموضوعات اليومية من منظور مختلف.
وبالنسبة للمصور في قسم الإنتاج الإعلامي ومدرب الورشة، هاني قوز، كانت إحدى أكثر الجوانب إرضاءً هي رؤية اهتمام الشباب بفن التصوير التقليدي. وقال: "من الملهم أن نرى أنه حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، لا يزال الشباب يرغبون في حمل الكاميرا، وصناعة الصور، وتجربة فن التصوير الشخصي بأنفسهم".
وكانت الإضاءة إحدى أبرز التقنيات التي استكشفتها الورش. إذ تعرّف المشاركون إلى كيفية تأثير اتجاه الضوء وشدته وطبيعته في تحويل الصورة الشخصية وتشكيل أجوائها ومشاعرها. وقال أحد المشاركين: "قبل حضوري الورشة، لم أكن أدرك مدى أهمية الإضاءة عند التقاط الصور. فهي تمنح الصورة شخصية مختلفة".
وبالنسبة لعدد من المشاركين، أصبح العمل بالإضاءة أحد أبرز جوانب التجربة، إذ منحهم فهمًا جديدًا للطريقة التي يستخدم بها المصورون المحترفون الضوء لإنتاج صور مميزة.
ووصل بعض المراهقين إلى الورشة وهم يمتلكون خبرة سابقة في استخدام الكاميرات التقليدية. وساعدتهم الورشة على تمتين تلك الخبرة، إلى جانب التعرف على أساليب جديدة في التصوير الشخصي، بما في ذلك الوقفات ولغة الجسد. ولاحظ أحد المشاركين: "كل طريقة تقف بها أو توظف بها جسدك تنقل رسالة مختلفة".
وامتدت التجربة إلى ما هو أبعد من التصوير، حيث زار المشاركون استوديوهات إذاعة الطاقة بمحطتيها 1 وَ 2، وتعرفواعلى لمحة عن عالم الإنتاج الإذاعي والمهارات الإبداعية والتقنية التي تسهم في إيصال المحتوى الإعلامي إلى الجمهور.
وقالت محللة نظم الأعمال في فريق أعمال قنوات الاتصال الداخلي، مي اللقماني: "لم تكن التجربة مجرد تعليم أساسيات التصوير، بل كانت فرصة لمشاهدة المراهقين وهم ينفتحون على معارِف جديدة، ويجربون، ويغادرون وهم يحملون مهارة يشعرون بالفخر الحقيقي بها".
الألوان تبثّ الحياة في القصص
وبعد أيام قليلة، اتخذ الإبداع شكلًا مختلفًا في إثراء.
ففي 17 و18 أغسطس، نظمت أرامكولايف، بالتعاون مع إثراء، فعالية "أحجية الألوان" في مكتبة إثراء للأطفال. وأُقيمت الجلسات الإبداعية العائلية على مدى يومين باللغتين العربية والإنجليزية، انضم لها 50 مشاركًا في أمسية حافلة بسرد القصص والتلوين والاستكشاف الإبداعي.
واستلهمت الجلسات فكرتها من قصة "عزيزة وفتى القمر"، حيث دُعي الأطفال إلى ابتكار أحجية قصصية تجمع بين متعة الاستماع إلى القصة والإبداع العملي.
وقالت ممثلة العلاقات العامة في فريق أعمال قنوات الاتصال الداخلي، حصة القحطاني: "الإبداع عنصر أساس لجيل اليافعين. ومن خلال التلوين وسرد القصص، أردنا أن نمنح الأطفال فرصة للتعبير عن إبداعاتهم وإحياء القصة بطريقتهم الخاصة".
وبدأت الجلسات بمسابقة تفاعلية يتعرف المشاركون على أفلام الأطفال من خلال أغانيها، مما أضفى أجواءً مليئة بالحماس قبل انطلاق نشاط سرد القصة الرئيسي.
بعد ذلك، استمع الأطفال إلى قصة "عزيزة وفتى القمر" التي قُدمت بطريقة تفاعلية وجذابة. وشكلت القصة مصدر إلهام للجزء التالي من الجلسة، حيث بدأ المشاركون بتلوين أحاجيهم وإضافة لمساتهم الإبداعية الخاصة إلى الرسومات.
وبالنسبة لبعض العائلات، أتاحت الفعالية أيضًا فرصة لاكتشاف مكتبة إثراء ومتحف الأطفال للمرة الأولى.
وقال تشاندرا أديمولام، وهو أب لطفلين تعرّف على الفعالية من خلال منصة أرامكو لايف: "هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها مكتبة إثراء. وقد استمتع أطفالي كثيرًا بالجلسة، وخاصة بتلوين الأحجية. من المدهش كيف أنه يمكن للألوان أن تبعث الحياة في الصورة".
ومنح النشاط الإبداعي الأطفال حرية التجربة بالألوان، بينما كانوا يعملون نحو هدف مشترك. وبعد إكمال أحاجيهم، تلقى كل طفل هدية احتفالًا بمشاركته.
وامتدت التجربة إلى ما بعد الجلسة الإبداعية، حيث زارت العائلات متحف الأطفال في إثراء. وقال مصطفى الحجي وهو أب لأحد الأطفال المشاركين: "أحببت الجلسة بأكملها، فقد كانت أجواؤها إيجابية للغاية. شكرًا لأرامكو لايف على تنظيم هذه الفعالية".
وسواء كان ذلك من خلال عدسة كاميرا أو لوحة من الألوان، كانت الرسالة واحدة: ينمو الإبداع عندما تُمنح للناس الفرصة للاستكشاف والتجربة والتعبير عن أنفسهم.