قصتنا بأصوات موظفينا

سعود الأشقر

لقد تم حجب هذا الفيديو عن المشاهدة

الرجاء منح الموافقة

عالمي

روح الريادة

شَغَلَ سعود الأشقر عدة مناصب في أرامكو

منها النائب الأعلى للرئيس للأعمال الدولية، والنائب الأعلى للرئيس للتصنيع، حتى تقاعد عام 1997م

سعود الأشقر

النائب الأعلى السابق للرئيس في أرامكو

ولدت في قرية صغيرة في منطقة الأسياح، لا أظن أن أحدًا يعرف اسمها.

عشت فيها حتى بلغت الثامنة من عمري، ثم توفي والدي -رحمه الله-.

كان هذا من المواقف التي غيرت مجرى حياتي،

لأن أبي -رحمه الله- توفي وأنا في تلك القرية الصغيرة التي ذكرتها، ولو عاش خمس سنوات أو ستًّا إضافية، لما كان هناك مجال لأن أتعلّم.

وانتقلت إلى منطقة الأرطاوية، وكان سبب انتقالنا موتُ أغنامنا جوعًا.

فقد أقبل زمانٌ جافٌ جفَّت فيه المراعي، فذهبنا إلى الأرطاوية لنبيعها، وهناك سكنا.

وفي ذلك الوقت، بدأت الدراسة عند الكتاتيب، وكان فيها كبار وصغار، يتعلمون الكتابة والقراءة ويحفظون القرآن.

أنهيت المرحلة الثانوية، وقبل التخرج سألوني: ماذا تريد أن تدرس في الجامعة؟  فكتبت: أريد دراسة الطب.

كنت أريد اختيار التخصص الذي يساعدني على الالتحاق بتخصص الطب في الجامعة، حيث يجب علينا اختيار تخصص معين في آخر سنتين من الثانوية: الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء.

وبما أنني سأدرس الطب، فالأحياء كانت هي الأنسب، لكنني لم أكن أستسيغ الكلمات الطويلة المعقدة فيها.

الرياضيات لا بأس بها، لكن لا علاقة لها بالطب، فاخترت الكيمياء.

أنهيت الدراسة، ومضت فترة الصيف، وكان لدي أمل أن يأتي بيان من وزارة التعليم بقبول رغبتي في دراسة الطب

كنتُ أجتمع أنا وأربعة من زملائي في حديقة أمام بلدية الرياض.

وذات يوم، جاءنا أحد زملائنا ومعه جريدة،

وقال: "اسمك واسمَا اثنين من أصدقائك في الجريدة."

ما المكتوب؟ مكتوب: "الطلبة الآتية أسماؤهم مرشّحون من أرامكو لدراسة الهندسة في الولايات المتحدة الأمريكية".

فقلت: إذًا لا أريد الطب، أريد الذهاب لدراسة الهندسة.

وعندما ذهبت إلى الجامعة سألوني: ما الهندسة التي تريد دراستها؟ قلت: "الهندسة الكيميائية".

كانت درجاتي الدراسية لا بأس بها بل جيدة، وظهر اسمي في جريدة الجامعة.

عرضت علي جامعة تُدعى "كارنيجي" قبل تخرجي بستة أشهر، أن أكمل دراستي عندهم، لكنني كنت أريد العودة إلى موطني والعمل.

قبل التخرج بعام، عملتُ في الصيف برأس تنورة في التكرير.

عند تخرجي وبسبب عملي في الصيف، أحببت أن أعمل في أرامكو، لكن أرامكو كانت تطلب إخلاء طرف من الدولة التي درستني.

أنا وزملائي: عثمان الخويطر وعبدالله المهنا وسليمان القاضي وعبدالعزيز الحقيل.

قلت إنني أفضل العمل في قسم العمليات، فتوليت منصب رئيس العمال، ثم أصبحت ناظرًا إداريًا في معمل التكرير في رأس تنورة، ثم مديرًا لفترة وجيزة، وبعدها أصبحت كبير مهندسي العمليات في المنطقة الشمالية.

انتقلت إلى الظهران، وقالوا لي بعد شهر: ستسافر إلى هولندا.

ذهبت إلى هناك، وكان التكليف لفترة أطول في شركة أرامكو لما وراء البحار، وكنت الرئيس التنفيذي للشركة.

وبعد عودتي من هولندا، أصبحت نائبًا للرئيس للهندسة.

وبعد عدة أشهر، وأثناء إجازتي مع العائلة في أستراليا، وصلتني مكالمة بأن علي النعيمي، رئيس الشركة في أرامكو آنذاك، يرغب في رؤيتي بعد عودتي.

عدت وذهبت لرؤيته فقال لي: "أخبرتني أنك تحب العمليات التشغيلية، لذا نريدك أن تتولى شؤون التصنيع".

ذهبت هناك لفترة ثم أصبحت النائب الأعلى للرئيس للتصنيع، وبعد ذلك النائب الأعلى للرئيس للأعمال الدولية.

معظم الأمور جاءت بديهية ومنطقية، لكن الشيء الراسخ في ذهني والذي تعلمته وأود التأكيد عليه، خاصةً للمبتدئين، هو: أنه سيمر عليك وقت تشعر فيه بالملل والضيق، فلا تدعه يؤثر عليك.

واصل أداء واجبك بقدر المستطاع، فكل ما يبعث في نفسك الضيق والضجر هي ظروف عابرة ولن تدوم.

أثق بأن من يعملون في الوظائف البسيطة وينفذون أعمالهم بأيديهم يمتلكون أفكارًا لا يمكنني تخيلها.



مقالات ذات صلة