أرامكو السعودية تنعى عبدالعزيز بن فهد الخيّال

عالمي

الأستاذ عبدالعزيز بن فهد الخيّال

رواد المهنة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي أرامكو السعودية عضو مجلس إدارتها السابق وأحد قياداتها البارزة، الأستاذ عبدالعزيز بن فهد الخيّال، رحمه الله، مقدمةً أحر التعازي وصادق المواساة لأسرة الفقيد وذويه، بعد أن وافته المنية يوم الجمعة 26 يونيو 2026.

وقد عُرف الفقيد بمسيرة مهنية حافلة امتدت من العمل الهندسي في بداياته إلى تَقلُّد المناصب التنفيذية العليا، مرورًا بعدد من المواقع القيادية في أعمال الزيت والغاز. كما شغل عضوية مجلس إدارة أرامكو السعودية، وأسهم بخبرته الواسعة في قطاع الطاقة والأعمال الدولية في دعم حضور الشركة ونمو أعمالها حول العالم.

مسيرة حافلة في أرامكو السعودية
التحق الأستاذ عبدالعزيز الخيّال بأرامكو السعودية في عام 1981م، مهندسًا في قسم الخدمات الهندسية التابع لمعمل الغاز في الجعيمة، بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 1977م، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال عام 1979م، وكلتاهما من جامعة كاليفورنيا.

ومنذ سنواته الأولى في الشركة، تنقّل بين عدد من المجالات التشغيلية والإدارية، فشغل عددًا من الوظائف الإشرافية في أعمال الزيت والغاز، من بينها ناظر قسم أعمال معمل الغاز في البري، ورئيس قسم إمدادات وتوزيع الغاز والزيت، ومن ثم ناظر أعمال قسم الفرض في رأس تنورة.

وفي فبراير 1991م، عُيّن مديرًا لشؤون الموظفين في أرامكو السعودية، قبل أن ينتقل إلى مهمة خاصة في إدارة تنسيق مبيعات الزيت الخام. وفي يناير 1993م، عُيّن رئيسًا لشركة البترول السعودي العالمية في نيويورك، ثم عُيّن في عام 1994م رئيسًا لشركة بترون في الفلبين، في مرحلة عكست اتساع خبرته في الأعمال الدولية، وقدرته على قيادة مصالح الشركة في الأسواق العالمية.

وبعد عودته إلى المملكة في ديسمبر 1995م، عُيّن مديرًا تنفيذيًا للمبيعات والتسويق في الظهران، كما التحق ببرنامج الإدارة المتقدمة في جامعة بنسلفانيا عام 1995م. وفي عام 1996م، عُيّن نائبًا للرئيس للمبيعات والتسويق، ثم نائبًا للرئيس للعلاقات بالموظفين والتدريب، قبل أن يتولى منصب نائب الرئيس للتخطيط العام في عام 1998م.

وفي عام 2000م، عُيّن نائبًا أعلى للرئيس للأعمال الدولية، حيث تولى مسؤوليات تتصل بتطوير أعمال أرامكو السعودية حول العالم، لا سيما في مجال التكرير والتسويق. ثم عُيّن في عام 2002م نائبًا أعلى للرئيس للتكرير والتسويق والأعمال الدولية، وهو المنصب الذي شملت مسؤولياته أعمال التكرير والتسويق المحلية والدولية للزيت الخام والمنتجات، إضافة إلى المشاريع المشتركة محليًا ودوليًا.

وفي عام 2004م، صدَر الأمر السامي بتعيين الأستاذ عبدالعزيز الخيّال عضوًا في مجلس إدارة أرامكو السعودية، ليواصل إسهاماته في خدمة الشركة من موقع قيادي واستراتيجي، بعد مسيرة جمعت بين الخبرة الفنية، والمعرفة التشغيلية، والقيادة التنفيذية، والعمل الدولي.

وفي عام 2007م، تولى منصب النائب الأعلى للرئيس للعلاقات الصناعية، وهو المنصب الذي شغله حتى تقاعده من أرامكو السعودية في عام 2014م، بعد أكثر من 33 عامًا من الخدمة. وخلال هذه المرحلة، ارتبط اسمه بعدد من الملفات المؤسسية الهامة، ومنها شؤون الموظفين والتدريب، وسياسات الموارد البشرية، والعلاقات الحكومية، وإدارة شؤون الموظفين، إلى جانب إسهامه في مبادرات نوعية، من بينها العمل على تأسيس مشروع طبي مشترك مع جونز هوبكنز لتلبية احتياجات الرعاية الصحية لموظفي أرامكو السعودية وأفراد أسرهم.

حضور ممتد بعد التقاعد
وبعد تقاعده من أرامكو السعودية، واصل الأستاذ عبدالعزيز الخيّال حضوره في مجالس الإدارة والحوكمة وقطاع الطاقة، مستندًا إلى خبرته الطويلة في قطاع الصناعة، ومعرفته الواسعة بأعمال النفط والغاز، وتجربته القيادية في واحدة من كبرى شركات الطاقة في العالم.

فقد شغل عضوية مجلس إدارة شركة هاليبرتون، ثم عضوية مجلس إدارة شركة ماراثون بيتروليوم كوربوريشن في عام 2016م، وشارك في لجانها المعنية بالمراجعة والصحة والسلامة والبيئة. كما تولى رئاسة مجلس إدارة شركة الغاز والتصنيع الأهلية القابضة "غازكو"، واستمر في هذا الدور خلال الدورة الجديدة لمجلس الإدارة التي بدأت في نوفمبر 2025.

وإلى جانب مسيرته المهنية الحافلة، سيبقى الأستاذ عبدالعزيز بن فهد الخيّال حاضرًا في ذاكرة أرامكو السعودية بوصفه أحد أبنائها الذين جمعوا بين الانضباط المهني، والخبرة العملية، والقيادة الهادئة، وأسهموا في بناء مراحل مهمة من تاريخ الشركة وتوسع أعمالها عالميًا.

وتتقدم أرامكو السعودية بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه وزملائه ومحبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

 

مقالات ذات صلة