"القافلة" في عددها الجديد (715): من سيرة "الطبيب"، إلى الخلود الرقمي
عالمي اليوم
سفراء المجتمع
تُطل مجلة "القافلة" على قرّائها في عددها الجديد 715 (مارس-أبريل 2026م) بمحتوى ثقافي ومعرفي متجدد، متتبعا تحولات التوثيق من ألواح الطين وصولًا إلى سؤال الخلود المعاصر في تحويل العقل إلى بيانات تحفظها الآلات.
يوثّق ملف العدد صورة "الطبيب" بوصفه موقعًا إنسانيًّا فريدًا يجمع بين العلم والرحمة ويستعيد حضوره عبر التاريخ من الطبابة البدائية إلى الطب الحديث، بالتوازي مع نقاشٍ معمّق حول نشأة "المدن" وتطورها، التي بدأت بوصفها ظاهرةً طبيعية منذ آلاف السنين، إضافة إلى باقة من الموضوعات التي تستكشف آفاق التكنولوجيا والوعي الإنساني.
قضية العدد: تطور المدن.. من الموارد الطبيعية إلى التحرر من المكان
تحت عنوان "تطور المدن"، تتناول القافلة في "قضية العدد" مسيرة النمو العمراني وتحدياته. وتبيّن الدكتورة نورا غبرة كيف نشأت المدن حول الأنهار والآبار قبل أن تغير الثورة الصناعية تخطيطها لخدمة النقل لا الإنسان. ويحلل الدكتور نزار صياد المدينة بوصفها كيانًا تاريخيًّا حيًّا تشكل من تفاعل النمو العفوي والتخطيط الهندسي، بينما يستلهم الدكتور فريدريك معتوق مفهوم "العمران البشري" الخلدوني الذي يربط بين الإنسان ومدينته، داعيًا إلى بناء مدن مستقبلية أكثر إنسانية واستدامة في عصر التكنولوجيا والتحرر من المكان.
أدب وفنون: حضور الكِتاب في السينما وأسطورة "مي زيادة"
في قسم "أدب وفنون"، يتتبع عزت المحاوي حضور الكُتبِ في السينما، وتحولها من عنصر رمزي إلى محور أساس يتحكم بمصير الشخصيات. ويستعرض الأديب التونسي شوقي بزيع سيرة "مي زيادة" بوصفها شخصية ثقافية بارزة صنعت الحياة أسطورتها الأدبية لا الكتابة فحسب. ويستعرض القسم موضوعات متنوعة، منها "البحر" بوصفه عنصرًا مؤسسًا في الوجدان الفني الخليجي، وفلسفة ميشال سير، الذي يرى الفلاسفة بناةَ جسور، إضافة إلى قصيدة للشاعرة السودانية روضة الحاج.
علوم: الديناصورات وهندسة التضاريس والبحث عن "الخلود الاصطناعي"
في قسم "علوم"، يناقش العدد كيف ساهمت الديناصورات، قبل انقراضها، في هندسة تضاريس الأرض. وفي زاوية "العلم خيال"، يطرح رمان صليبا تساؤلات حول إمكانية رقمنة العقل ونقله إلى آلة، وما يتبع ذلك من عقبات علمية وفلسفية. كما يسلط القسم الضوء على "رمال الكثبان" التي تختزن تاريخ المناخ والنشاط البشري، والحقيقة الغائبة عن التأثيرات البيئية والصحية لزجاجات "العطر"، وصولًا إلى فكرة "مراكز البيانات الفضائية"، واستخدامها حلًّا لارتفاع استهلاك الطاقة في المجمعات الأرضية.
آفاق: أطفال في سوق التجميل وحوار بصري مع "القرش الحوت"
في قسم "آفاق"، تسلط نتالي المر الضوء على ظاهرة تزايد اهتمام الأطفال بمستحضرات التجميل الفاخرة وتأثرهم بالمحتوى الرقمي، وهو ما يرتبط بآثار سلبية كقلق المظهر واضطراب صورة الجسد. وفي سياق متصل، يشرح الدكتور أحمد الردادي كيف يصنع العقل تصورنا عن ذواتنا، وكيف تستغل منصات التواصل رغبة الإنسان في تعزيز هذه الصورة عبر أدواتٍ كزرّ الإعجاب، محولة القبول الاجتماعي إلى أرقام علنية تؤثر في السلوك.
كما يناقش الدكتور سعيد وهاس طبيعة "العلاقات شبه الاجتماعية" التي تنشأ مع المشاهير والمؤثرين، محذرًا من أنها قد تعمق العزلة إذا صارت بديلًا عن العلاقات الحقيقية. وفي زاوية "عين وعدسة"، يقدم المصور عزّام المناعي تجربة تتبع "القرش الحوت" في الخليج العربي بوصفها لقاءً قائمًا على التأمل لا المطاردة.
ملف العدد: الطبيب.. حارس الحياة عبر العصور
يختتم العدد بملف خاص عن "الطبيب"، يستعيد حضوره التاريخي من الطبابة البدائية إلى الطب الحديث، مرورًا بمآثر الرازي وابن سينا والزهراوي. ويحلل الملف كيف بقي جوهر الطب قائمًا على "الثقة والأخلاق" ومسؤولية الطبيب تجاه كرامة المريض، مؤكدًا أن التقنية والذكاء الاصطناعي يوسعان قدرة الطبيب لكنهما لا يغنيان أبدًا عن إنسانيته التي تجعل منه موقعًا فريدًا يجمع بين المعرفة والرحمة.
يرسم العدد 715 خريطة ثقافية تمتد من "أزمة الذائقة"، التي تتشكل وفق الانتشار لا الجودة بسبب تأثير وسائل التواصل و"الترند"، حسب ما ذهبت إليه الكاتبة ابتسام المقرن. كما يستعرض العدد تجربة الفنان السعودي عبدالناصر غارم في زاوية ضوء، ومبادرة "صندوق أدوات الترميم" لإنقاذ الهوية الحضرية، مقدمًا بذلك محتوى يجمع بين متعة الاستكشاف وعمق التحليل لظواهرنا المعاصرة.
يجدر بالذكر أن "القافلة" مجلة ثقافية متنوعة، تصدر عن أرامكو السعودية منذ عام 1953م، ويُتاح للقراء متابعة أحدث ما تنشره المجلة عبر موقعها الإلكتروني الذي يسمح بمطالعة جميع الأعداد من أرشيف القافلة، وعبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.
ولقراءة العدد ومزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني لمجلة القافلة:
مجلة القافلة – مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين.