قوّة البيانات

إحداث ثورة في المشتريات من خلال توجيه قوة البيانات

إحداث ثورة في المشتريات من خلال توجيه قوة البيانات
تضطلع دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد في أرامكو السعودية بمهام عمل شديدة التعقيد لطالما كانت سببًا في تعزيز الاستفادة من البيانات والأتمتة والقدرات التنبؤية بشكل مطّرد من أجل تحسين الأعمال وتبسيطها على نحو متواصل.  

في الظهران، هناك برج مراقبة المشتريات سلاسل الإمداد بإمكاناته المتطورة، الذي يُظهر ما حققته دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد من تقدم في رحلة التحول الرقمي.
وفي هذا الصدد، يؤكد النائب الأعلى للرئيس للمشتريات وإدارة منظومة الإمداد، الأستاذ محمد الشمري، أن دائرته خطت خطوات كبيرة على طريق الاستفادة    من الحلول الرقمية، وتسهيل الأعمال وإيجاد منظومة عمل تعتمد على البيانات بشكل كامل. 
وبذلك، يتحرر الموظفون من الضغوط للتركيز على المهام المُسندة إليهم.

 

رحلة مستمرة

بدأت هذه الرحلة منذ سنوات، ولكنها لم تنته بعد. وهنا، يتحدث الشمري عن البقاء في صدارة المنحنى الرقمي، مشيرًا إلى أن هناك كم هائل من المعلومات والبيانات والتحليلات والبيانات الأولية، فالبيانات قوة إذا عرفت كيفية استخدامها.

ويرى الشمري أن تسخير هذه القوة هو مهمّة دائرته من خلال شبكة الموردين التابعة لدائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد في أكثر من 80 دولة حول العالم.
ومع الحلول الرقمية المتزايدة لدائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد تمكنت من الوصول بسرعة في بعض المشتريات المهمة إلى 99% من الأتمتة.

تمكين المرونة لسلسلة التوريد

يقول الشمري: "نحاول التأكد من أن المعلومات الدقيقة في متناول أيدينا عندما نحتاج إليها، حتى نتمكن من إجراء تحليل مدروس وتقليل أي أخطاء، نظرًا لأنه في مشترياتنا يمكن لرقم صغير أن يُحدث فارقًا كبيرًا للشركة".
وكانت الخطوة الرئيسة الأولى نحو تحقيق ذلك هي تبنّي السوق الإلكترونية المؤتمتة في عام 2018، وفي هذا يقول: "تبدأ السوق الإلكترونية بالمورد نفسه، وقد أتاحت لنا رؤية العملية بأكملها، ونحن قادرون الآن على معرفة أين تكمن المشكلة في جميع الأوقات. وثمّة ميزة أخرى في السوق الإلكترونية تتمثل في وجود صندوق عطاءات افتراضي. وهذا يعني انه لم يعد يتعيّن على الموردين إحضار أوراق العطاءات الخاصة بهم وهذا أصبح ممكنًا وقت الجائحة، وقد خفّف ذلك من حدة الكثير من المشاكل التي واجهناها مع موردينا ومقاولينا".

بينما يفخر الشمري بثقافة الريادة والسعي للتحسين باستخدام أدوات رقمية جديدة، لكنه يرى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. 

 

برج مراقبة المشتريات 

بعد الأتمتة في النظام، يكون السؤال التالي: كيف نتنبأ بالمستقبل من خلال هذه الحلول ونتوقع ما هو قادم؟
وهنا، يقول الشمري: "كان ذلك عندما تحول تركيزنا إلى برج المراقبة، لأننا أردنا شيئًا ما ينقلنا من الرقمنة إلى التحول الرقمي".
الهدف هو نظام قادر على العمل بمفرده لتوفير بناء متكامل وحل ومقياس للأداء-فظهرت "الأتمتة باستخدام الروبوتات" الطموحة.

ونظرًا لاستقبالها المئات من طلبات الشراء يوميًا، فقد مكنت "الأتمتة باستخدام الروبوتات" دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد بتبسيط الإجراءات، فعمليات الشراء للهندسة المتقدمة التي كانت تستغرق 70 يومًا، أصبحت تستغرق من 30 إلى 40 يومًا. ويضيف الشمري: "هذه هي الرقمنة".

ويشير الشمري إلى أنه يمكن للموظفين الآن التركيز على البنود المهمة للغاية التي تتطلب عنصرًا بشريًا. 
ويرى الشمري أن "الإنذار" من بين المهام الرئيسة لبرج المراقبة الذي يتولى إخطار الدائرة عندما يكون العقد على وشك الانتهاء أو عندما يتم إلغاء عملية شراء. 
وهذا يقلل من بنود الشراء التي تم إلغاؤها بالفعل والتي تنتقل إلى مخزون أرامكو السعودية.

يقول الشمري: "لن تجد برج مراقبة في أي مكان آخر يضم إدارة المشتريات والخدمات اللوجستية والمخزون والمستودعات. إن وجود هذه العناصر الأربعة تحت سقف واحد أمر فريد". 
ويبدو أن مُقَيمي النضج الرقمي في شركة غارتنر أجمعوا على منح دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد درجة 5/5 عند تقييمها، ووضعوا أرامكو السعودية ضمن كبرى شركات الطاقة العالمية. 

 

التوأم الرقمي

ظهرت وسيلة رقمية جديدة، وهي ابتكار التوأم الرقمي الذي يُعد في الأساس نسخة محاكاة طبق الأصل من عملية الشراء بأكملها. 
وسيقوم التوأم الرقمي بتحليل البيانات التاريخية بدقة أكبر والتنبؤ بطلبات العملاء في المستقبل بالنظر إلى المعلومات الاستخبارية للسوق والديناميكيات العالمية لسلسلة التوريد، كما يقيم المخاطر الخاصة للمناطق مثل عدم الاستقرار أو الاضطرابات. 

وقد تقدمت دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد بطلب للحصول على أربع براءات اختراع بهدف تسويق التوأم الرقمي في مجال المشتريات. وثمّة خطة للتوسع في ذلك ليشمل الخدمات اللوجستية والتخزين والعمليات الأخرى.

يقول الشمري: "هذه هي الخطوة التالية في رحلتنا الطويلة التي أعدت لها أرامكو السعودية لسنوات من التعلم والتدريب، وإننا نتطلع حقًا إلى هذا العصر الجديد". 

 
Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge