نظرة على توسع استثمارات أرامكو السعودية في مجموعة أعمال الغاز – الجزء الأول

نظرة على توسع استثمارات أرامكو السعودية في مجموعة أعمال الغاز – الجزء الأول

يتجاوز تفكير أرامكو السعودية التي تزاول أعمالها منذ تسعة عقود مجرد دورات أسعار النفط. كما شرعت الشركة في واحدة من أهم خطط التوسع في مجال الطاقة في الأسواق العالمية. إذ تؤمن الشركة بأن النفط والغاز سيظلان يشكلان جزءًا من مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور. وتعد أرامكو السعودية أحد منتجي المواد الهيدروكربونية الأقل تكلفة على مستوى العالم والأقل من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية الصادرة عن أعمال قطاع التنقيب والإنتاج من بين المنتجين الرئيسين.

محورية الغاز ضمن الأبعاد الثلاثة لمعضلة الطاقة

تركز استراتيجية النمو في أرامكو على معالجة معضلة الطاقة المتمثلة في توفير طاقة موثوقة بأسعار معقولة وأكثر استدامة. كما يتضمن أكبر إنفاق رأسمالي للشركة في تاريخها زيادة إنتاج الغاز بأكثر من ٥٠% بحلول عام 2030م (نمو مستويات الإنتاج لعام 2021م). فالغاز -الذي كان في السابق منتجًا ثانويًا مهدرًا ضمن عملية إنتاج النفط- عبارة عن مادة هيدروكربونية بسيطة ومنخفضة الكربون، ويعتبر أحد المكونات الهامة في مزيج الطاقة عند الحديث عن التحول في قطاع الطاقة العالمي. ويُعد استثمار الشركة في الغاز عاملًا أساسيًا في خطة المملكة العربية السعودية لتنويع مزيج الطاقة لديها عن طريق تقليل استخدامها للسوائل في توليد الطاقة، والبناء على استراتيجية الشركة في إنتاج لقيم عالي القيمة لصناعة البتروكيميائيات.
 

الغاز المصاحب والغير المصاحب

تتنوع حقول أرامكو السعودية من الغاز غير المصاحب تنوعًا كبيرًا من حيث خصائص مكامنها، وأعماقها، ومستويات الضغط فيها، وتكويناتها. وبصفة عامة، تحتوي منطقة الأعمال الجنوبية المحيطة بحقل الغوار على غاز رطب في تكوينات متوسطة العمق والنفاذية، في حين تحتوي الحقول البحرية الشمالية (حقول كران والعربية والحصباة) على غاز جاف في مكامن أكثر عمقًا ونفاذيةً. ويوفر إنتاج النفط الخام مصدرًا أساسيًا من الغاز المصاحب الغني بالسوائل، وتقع أهم مرافق معالجة الغاز وتجزئة سوائل الغاز الطبيعي التابعة لأرامكو السعودية في منطقة الغوار والمناطق الشمالية والغربية من المملكة. ويغذي إنتاج الغاز شبكة الغاز الرئيسة، وهي شبكة ضخمة من الأنابيب تربط أهم مواقع إنتاج ومعالجة الغاز الرئيسة التابعة لأرامكو السعودية في جميع أنحاء المملكة.

الغاز للقيم إنتاج الهيدروجين

تشمل خطط أرامكو السعودية لتوسيع أعمالها في مجال الغاز، توفير اللقيم لإنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا الزرقاء. وقد أدت أعمال التنقيب التي قامت بها الشركة خلال عام 2022م إلى اكتشاف حقلي غاز غير تقليدي في المنطقة الشرقية للمملكة.
وتشهد شبكة الغاز الرئيسة في أرامكو السعودية أعمال توسعة. فقد زادت المرحلة الثانية من مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسة طاقة إمدادات الغاز من 9.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم إلى 12.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم خلال عام 2020م وذلك لاستيعاب الزيادة في الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، وتضمنت المرحلة الثانية توسعة شبكة الغاز الرئيسة شرق-غرب لإمداد المنطقتين الوسطى والغربية بـ 5.2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم لدعم المنافع والتنمية الصناعية المستقبلية فيهما.

 

بناء ٩ معامل ضغط في حرض والحوية

سيسهم بناء تسعة معامل لضغط الغاز في بقعة نائية من الصحراء الجنوبية للمملكة العربية السعودية، على تحسين مستوى إنتاج الغاز واستدامته من خلال تقليل ضغط منظم التدفق عند رأس البئر إلى 300 رطل لكل بوصة مربعة.
فعندما يبدأ مكمن الغاز غير المصاحب بالاستقرار فإن ضغطه الطبيعي يأخذ في التناقص، ولتحسين ومواصلة إنتاج الغاز منخفض الضغط، فلا بد من تقليل الضغط عند فوهة البئر.
وتمثل معامل ضغط الغاز، التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر عن بعضها البعض، أنموذجًا بصريًا رائعًا لإحدى زوايا قاعدة موارد أرامكو غزيرة الإنتاج.

 
"يطمح قطاع التنقيب والإنتاج إلى أن تصبح أرامكو السعودية على المدى الطويل أكثر منتجي النفط والغاز موثوقية وكفاءة، مع التزام الشركة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى من 12 - 13 مليون برميل في اليوم، وذلك من خلال الاستثمار على نطاق واسع في مشاريع زيادة الإنتاج الأساس، وكذلك الحفاظ على المرافق الرئيسة للنفط والغاز".

داوود الداوود، النائب الأعلى للرئيس لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الشمالية.

--

"تعتزم أرامكو السعودية توسيع أعمالها في قطاع الغاز، ويشمل ذلك تطوير مواردها من الغاز غير التقليدي، وزيادة الإنتاج، والاستثمار في تطوير مزيد من البنَى التحتية لتلبية الطلب المحلي الكبير والمتزايد على الطاقة منخفضة الكربون والتكلفة".

خالد البريك، النائب الأعلى للرئيس لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية.

--

"تتمثل إحدى المزايا الإضافية المهمة لإنتاج الغاز في أرامكو السعودية في توفير كميات كبيرة من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، التي تكمِّل إنتاج النفط الخام وتوفر اللقيم لقطاعي التكرير والبتروكيميائيات".

وائل الجعفري، النائب الأعلى للرئيس لأعمال الغاز في منطقة الأعمال الجنوبية.

--

"تظهر استثمارات الغاز الرئيسة قدرة أرامكو السعودية على تخطيط مرافق الغاز متعددة الأبعاد وتحقيق التكامل بينها وبنائها وتشغيلها، كما تُظهر التزام الشركة تجاه صناعة البتروكيميائيات الوطنية والتنمية الاقتصادية للمملكة بأكملها".

جمعان الزهراني، النائب الأعلى للرئيس لأعمال الغاز في منطقة الأعمال الشمالية.

--

"تتضمن خطط أرامكو السعودية لتوسيع أعمالها في قطاع الغاز، استكشاف مواردها من الغاز غير التقليدي وتطويرها، وزيادة الإنتاج، والاستثمار في تطوير مزيد من البنَى التحتية لتلبية الطلب المحلي الكبير والمتزايد على الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة".

 خالد العبدالقادر، النائب الأعلى للرئيس للموارد غير التقليدية.


رؤية أرامكو السعودية

تتمثل رؤية أرامكو السعودية في أن تصبح رائدة شركات الطاقة والكيميائيات المتكاملة على مستوى العالم، وأن تواصل ممارسة أعمالها بأمان وأكثر استدامة وموثوقية. ولتحقيق هذا الرؤية تركز أرامكو السعودية على أربعة مجالات استراتيجية ضمن أعمالها:

 

الريادة في قطاع التنقيب والإنتاج

يعتبر هذا القطاع هو المحرك الرئيس لتحقيق القيمة. لذلك تسعى الشركة دومًا للمحافظة على مكانتها بوصفها أكبر شركة للنفط الخام على مستوى العالم من حيث كميات الإنتاج، وواحدة من بين أقل منتجي النفط تكلفة. إضافة إلى ذلك، فإن الشركة قادرة بفضل قاعدة احتياطياتها الضخمة، وطاقتها الإنتاجية الفائضة، ومرونتها التشغيلية الفريدة على الاستجابة الفاعلة للتغيرات في الطلب.

 

التكامل في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق

تمتلك الشركة شبكة خاصة من المصافي المحلية والعالمية المملوكة لها بالكامل والتابعة لها بما يكفل تحقيق فائدة أكبر من إنتاج قطاع التنقيب والإنتاج في الشركة. وبفضل التكامل الإستراتيجي، تحقق الشركة قيمة إضافية عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية.

 

مبادرات الانبعاثات الكربونية الأقل

تهدف الشركة إلى الحد من صافي الانبعاثات الكربونية المصاحبة لأعمالها، ودعم التحول العالمي في قطاع الطاقة عن طريق تطوير منتجات وحلول منخفضة الانبعاثات الكربونية في قطاعات الطاقة والكيميائيات والمواد.

 

التوطين ودعم التنمية الوطنية

تساعد الشركة على تطوير منظومة الطاقة في المملكة لتصبح متنوعة وأكثر استدامة وقادرة على المنافسة عالميًا لتعزيز القدرة التنافسية في الشركة، ودعم التنمية الاقتصادية في المملكة.

 

احتياطيات أرامكو السعودية من الغاز

201.9 تريليون قدم مكعبة قياسية

إجمالي إنتاج الغاز لعام ٢٠٢٢م

10,617 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم تتضمن الغاز الطبيعي والإيثان.

طاقة معالجة الغاز الخام

18.3 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم

لماذا سيتضاعف إنتاج الغاز بحلول عام ٢٠٣٠م؟

• تلبية الطلب المتنامي على الطاقة منخفضة الكربون

• توفير كميات إضافية من السوائل للتصدير

• تمكين بناء سلسلة قيمة الهيدروجين

• دعم مجال تصدير الأمونيا الزرقاء في المستقبل

زيادة إنتاج الغاز

الغاز التقليدي عام ٢٠٢٣

 

 

حرض / الحوية

معالجة 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز الخام
• يساهم الاستثمار في أعمال الغاز المتكاملة عبر مواقع متعددة في إطالة فترات الاستقرار في حقول الغاز بمنطقة الأعمال الجنوبية على مدى الأعوام العشرين القادمة.
• تشمل أعمال التطوير وزيادة الإنتاج -التي تغطي أكثر من 24 موقعًا وتمتد لـ 30,000 كيلومتر مربع- تسعة معامل جديدة لضغط الغاز، وإجراء تعديلات على 866 فوهة بئر و2,700 كيلومتر من خطوط الأنابيب.
• ستسهم توسعة معمل الغاز في الحوية في جعله أكبر معامل الغاز في الشركة، فمن بين الإضافات الجديدة في المعمل، وحدتي معالجة جديدتين لمعالجة الغاز، ووحدة تجفيف جديدة، ووحدتين لضغط غاز البيع، وأنظمة لاستخلاص وتصريف غاز الشعلات، ووحدة لتوليد الكهرباء باستخدام التوربينات البخارية.
• سيقوم معمل الغاز في الحوية بتزويد مرفق استخلاص الإيثان بالتبريد الشديد في معمل الغاز بالعثمانية بكميات إضافية من غاز اللقيم الرطب، في حين سيستمر معمل الغاز في حرض في معالجة الغاز والعمل على زيادة الإنتاج.

تناقيب

طاقة المعالجة 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز الخام
• يُعتبر برنامج تطوير حقل المرجان مشروعًا متكاملًا لتطوير إنتاج النفط والغاز المصاحب والغاز غير المصاحب والغاز المتجمع أعلى المكامن في حقل المرجان البحري.
• يشمل البرنامج مرفقًا إضافيًا لمعالجة 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المصاحب وغير المصاحب.
ويُنقل النفط والغاز المنتج من حقول أرامكو السعودية إلى اليابسة للمزيد من المعالجة.
• يشمل البرنامج توسعة مرافق النفط البرية وإنشاء معمل غاز جديد (يتضمن وحدات لمعالجة الغاز، ووحدات لاستخلاص وتجزئة سوائل الغاز الطبيعي، ومرافق لضغط الغاز).
• من المتوقع أن يبدأ تشغيل هذا المشروع بحلول عام 2025.
 

 

الغاز غير التقليدي عام ٢٠٢٣

حقل الجافورة

تطوير مرحلي | 2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع
• يحتوي حقل الجافورة على أكبر طبقة غاز صخري غنية بالسوائل في منطقة الشرق الأوسط وتقدر احتياطيات الغاز فيها بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، ويمتد الحقل على مساحة تبلغ 17,000 كيلومتر مربع.  ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الأولي للحقل في عام 2025م، ليزداد الإنتاج تدريجيًا حتى يصل إلى 2.0 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2030م.
• يهدف مشروع تطوير حقل الجافورة إلى إنتاج 418 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الإيثان وحوالي 630 ألف برميل في اليوم من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات. الأمر الذي سيجعل من المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم.
• من المتوقع أن يوفر إنتاج الحقل اللقيم لإنتاج أنواع وقود المستقبل منخفضة الكربون، مثل الهيدروجين الأزرق والأمونيا الزرقاء، للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يتماشى مع طموح المملكة للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات. كما سيوفر اللقيم المستخدم في الصناعات البتروكيميائية، وسيسهم في تلبية الطلب المحلي المتوقع ارتفاعه على الطاقة.


تخزين الغاز ٢٠٢٤

 

 

معمل تخزين الغاز في الحوية

تطوير مرحلي | 2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع
• باشر معمل تخزين الغاز في الحوية - وهو أول مشروع لتخزين غاز البيع في باطن الأرض في المملكة- أنشطة الحقن في عام 2022م، حيث يستقبل مرفق الشركة المذهل فائض غاز البيع من شبكة الغاز الرئيسة لحقنه في مكامن الغاز غير المصاحب الناضبة خارج فترات ذروة الطلب في الحقل المعروف باسم عنيزة.
• يتيح هذا المشروع إعادة ضخ الغاز المُخزَّن في شبكة الغاز الرئيسة خلال أوقات ارتفاع الطلب في موسم الصيف.
• تتيح عملية التخفيف من حرق الوقود السائل استخدامه لأغراض التصدير، في حين تسهم معالجة الغاز في زيادة إنتاج المنتجات الثانوية عالية القيمة مثل الإيثان، والمكثفات، وسوائل الغاز الطبيعي.
Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge