إضاءة

أرامكو وحقول الرياضة

أرامكو وحقول الرياضة

لم يكن غريبًا أن تطلق أرامكو السعودية بطولة دولية للغولف وهي التي احتضنت هذه الرياضة وشجعتها ضمن أحيائها السكنية منذ تأسيسها. هذه الرياضة، التي قد لا تكون من بين الرياضات الأكثر شعبية في المملكة، استطاعت أن تستقطب الأنظار وأن تحصد النجاح، مما جعل من هذه المناسبة حدثًا عالميًا بامتياز، حيث المنافسة السنوية بين نجوم ونجمات العالم في هذه الرياضة على أراضي المملكة.

اهتمام الشركة بالرياضة ليس وليد اللحظة، ومن يقرأ تاريخ الأندية المحلية بالمنطقة الشرقية سيجد أنها بدأت بحماسة موظفي هذه الشركة، ممن تابعوا وشاركوا في «الليغ» أو دوري كرة القدم، الذي كان يقام ضمن الحي السكني بالظهران، فراحوا يؤسسون أنديتهم التي كبرت مع مرور الوقت وتجاوزت لعبة كرة القدم، وأصبحت مؤسسات تهتم بالشباب رياضيًا وثقافيًا واجتماعيًا.

عرفت الشركة في صفوف موظفيها الكثير من الرياضيين البارزين على مستوى المملكة، في مختلف الألعاب والأندية، فكانوا شركاء في صناعة النفط وصناعة الحدث الرياضي، يكملون فروضهم الوظيفية ويذهبون إلى الركض في الملاعب، يحصدون الذهب والفضة والبرونزيات، كما يحصدون الإعجاب والتشجيع من داخل الشركة وخارجها.

استمرت العلاقة بين الأندية الرياضية وأرامكو ولم تنقطع طيلة العقود الماضية، فإذا كانت الإعانات هي الوجه الأبرز في العقود الأولى، فإن الشراكة الاجتماعية والتنموية هي الصورة الأبرز للعلاقة اليوم، ولعل البرامج الصيفية لاحتضان النشء وملء فراغهم في السنوات الفائتة، والتي جرى تنفيذها في أكثر من نادٍ من أندية المنطقة هي شاهد على هذه الشراكة المستمرة، وهذه الالتفاتة الدائمة من قبل الشركة تجاه الأندية الرياضية، والمجتمع بشكل عام.

ولكل ذلك، فإن أرامكو لا تنتج الطاقة المرتبطة بالنفط والغاز فقط، وإنما تقدم نفسها كشريك لكل ما من شأنه أن يرتقي بالإنسان والمجتمع. تفتح قوائم مبادراتها لتشمل مختلف الفعاليات والقطاعات، ولا تنسى الرياضة، وما الإعلان الأخير عن رعاية أرامكو السعودية للفعاليات الكبرى في لعبة الكريكت إلا تتويج لهذه الجهود والمبادرات. إنها رياضة أخرى ذات شعبية عالمية تذهب إليها الشركة كمنصة للتعريف برسالتها، ولتوفير الدعم والرعاية لبطولاتها الدولية، إيمانًا منها بقيمة العمل الجماعي التي يمثلها هذا اللون من الرياضة.

وبهذا تجمع أرامكو السعودية بين اكتشافها لحقول النفط وحقول الرياضة، وتسعى من خلال كل ذلك إلى الاستثمار في الطاقة والإنسان معًا، وجعل هذا الجسر الممتد بين الاثنين سببًا للعبور إلى مستقبل يضمن لنا الاستدامة والكفاءة والابتكار والقيم المثلى التي يحتاجها المجتمع والشركة والرياضة على حد سواء.

عماد العمران، إدارة الخدمات الاستشارية.
يرحب أرامكو لايف بمشاركة الموظفين في الكتابة لزاوية إضاءة، وذلك لتعميم الفائدة من خلال ما يطرح فيها من أفكار متنوعة تعبّر عن آراء كتّابها.

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge