في معرض (بينالي الدرعية) الذي يستمر حتى 11 مارس 2022م..

إثراء يزيح السِتار عن العمل الفائز بجائزته للفنون

إثراء يزيح السِتار عن العمل الفائز بجائزته للفنون

كشف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، مؤخرًا، الستار عن العمل الفني الفائز بجائزة إثراء للفنون في نسختها الرابعة، والذي حمل عنوان (E Pluribus Unum - أحفورة حديثة) للفنانة التونسية الأوكرانية، نادية الكعبي-لينك، وذلك خلال (بينالي الدرعية)، المعرض الأول للفن المعاصر في المملكة. وتعدّ هذه الجائزة إحدى أهم الجوائز الفنية في المنطقة، حيث حصلت الفائزة على الجائزة البالغة 100,000 دولار لإنشاء مشروعها.

ويسلِّط العمل الفائز الضوء على إحدى آثار جائحة كورونا، التي ألقت بظلالها على الرحلات الجوية التجارية وتسببت بتراجع حركتها حول العالم، ليثير تساؤلات حول كيفية قياس التقدم البشري والنمو الاقتصادي.

ويتكون هذا العمل الضخم من 19 لوحة تصوّر مجموعة شقوق ضمن لوحة كبرى تحمل سهمًا، في إشارة إلى الرمز المرتبط بقطاع الطيران والنمو الاقتصادي، والذي يحفز على إعادة التفكير في الأولويات.

وسيتم عرض العمل الحائز على الجائزة في (بينالي الدرعية) الذي يستمر حتى 11 مارس من عام 2022م.

جذوة الفضول وشرارة الإبداع

وفي هذا الصدد، قالت رئيسة متحف إثراء، فرح أبو شليح: «إن هدف إثراء هو إشعال جذوة الفضول الثقافي، وتحفيز استكشاف المعرفة، وإلهام الإبداع، والتشجيع على تطوير المحتوى الأصيل عبر عديد من المجالات الإبداعية، مع التركيز على الفنون بشكل خاص».

وأضافت قائلة: «يعمل متحف إثراء على ربط الماضي بالحاضر، والحاضر بالمستقبل، وفي الوقت نفسه التعامل مع ثقافات العالم، وتكريم التراث الغني للمملكة العربية السعودية وتاريخها الثقافي».

وأكدت أبو شليح أن جائزة إثراء للفنون تُعد دليلًا على الالتزام بدعم وتطوير المشهد الإبداعي في المملكة وخارجها. وقالت: «يسعدنا مشاركة عمل الكعبي-لينك الفني الفائز مع العالم لأول مرة، ونفخر بقدرتنا على استقطاب المواهب من العالم العربي عبر منصة دولية».

وكانت جائزة إثراء للفنون قد انطلقت كمسابقة للفنانين المعاصرين السعوديين والمقيمين في السعودية. وفي هذه النسخة فُتح المجال للفنانين من 22 دولة عربية للمشاركة في المسابقة، التي تُنظَّم بالشراكة مع مؤسسة ثنائيات الدرعية. وقد فاز بالجائزة في أعوامها الثلاثة الأولى: الفنان أيمن زيداني عن مشروعه «ميم»، ثم الفنانة دانية الصالح عن مشروعها «صوتم»، ثم الفنان فهد بن نايف عن مشروعه «رخم».

التحليق في أفق الإبداع

من جهتها، قالت الكعبي-لينك: «مكنتني جائزة إثراء للفنون من تجاوز الحدود بطريقة لم أكن أتصورها من قبل».

وأردفت بقولها: «هذه اللوحة هي إحدى أكثر لوحاتي تعقيدًا وتفصيلًا، حيث أنجزتها خلال شهرين، وبطريقة تختلف عن أعمالي السابقة، إذ يبلغ طولها 20 مترًا. وقد صاحبت هذه التجربة المميزة عدة تحديات، لكنها آتت أكلها في النهاية. شكرًا لجائزة إثراء للفنون لإحياء هذا المشروع، وأنا على يقين بأنه سيكون في أيدٍ أمينة الآن».

تجدر الإشارة إلى أن الكعبي-لينك عاشت في تونس وكييف ودبي وباريس، فيما تقيم حاليًا في برلين. وقد درست الفنون الجميلة في تونس، فيما حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون في باريس. كما عُرضت أعمالها على نطاق واسع في عديد من المؤسسات الفنية العالمية الشهيرة، بما في ذلك متحف نيويورك للفن الحديث ومركز بومبيدو في باريس. وستتم إضافة مشروعها الفائز إلى مجموعة إثراء الفنية الدائمة.

Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge