خلال مشاركته في معرض الصين والدول العربية..

القحطاني يبرز أهمية التعاون مع الصين لتحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية

القحطاني يبرز أهمية التعاون مع الصين لتحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية

شارك النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق، الأستاذ محمد يحيى القحطاني، عبر الفيديو في معرض الصين والدول العربية، وذلك يوم الخميس 19 أغسطس 2021م، حيث تم تنظيم المعرض في مدينة ينتشوان في الشمال الغربي من منطقة نينغشيا هوي الصينية.

واستهل القحطاني حديثه بشكر المنظمين على إتاحة الفرصة للمشاركة بآرائه رغم ظروف استمرار الجائحة حول العالم، مشيرًا إلى أن مبادرة (الحزام والطريق) التاريخية، التي قدمها الرئيس الصيني، تمثل منصة لبناء مجتمع عالمي ومستقبل مشترك، كما أنها تقدم للدول العربية على وجه الخصوص وسيلة للازدهار والتنمية المتبادلة.

روابط طويلة الأمد

وقال القحطاني: «يسر أرامكو السعودية أن تكون شريكًا في النماء من خلال روابطنا التجارية والاستثمارية طويلة الأمد مع الصين، وإنه لشرفٌ كبير لنا أن نُسهم في إحراز التقدم على صعيد أولوياتنا الإستراتيجية المشتركة العديدة».

وأضاف قائلًا: «التحول الاقتصادي في الصين كان ولا يزال لافتًا للأنظار، كما أن التزام أرامكو السعودية بتأمين الطاقة وازدهار التنمية الاقتصادية أصبح الآن أقوى من أي وقت مضى».

وقال القحطاني: «منذ شحنة النفط الخام الأولى في عام 1991م، وحتى وصولنا لحوالي %17 من واردات الصين من النفط الخام في النصف الأول من هذا العام، قدَّمت أرامكو السعودية بأمان وموثوقية ما يقرب من سبعة مليارات برميل من النفط إلى الصين، مما يجعلنا المورِّد الأول للنفط الخام بالنسبة لها».

وأوضح القحطاني أن النفط الذي تورده الشركة يمتاز أيضًا بوصفه من بين الأقل من حيث الانبعاثات الكربونية على صعيد العالم.

قدَّمت أرامكو السعودية بأمان وموثوقية ما يقرب من سبعة مليارات برميل من النفط إلى الصين، مما يجعلنا المورِّد الأول للنفط الخام بالنسبة لها.
محمد القحطاني

علاقة متنامية

وأشار القحطاني إلى أن العلاقات الثنائية بين أرامكو السعودية والصين تطوَّرت على مدى السنوات الثلاثين الماضية إلى ما هو أبعد من شراء النفط الخام وبيعه، فقد نمت إلى محفظة استثمارية متنوعة، وإلى أعمال مشتركة.

ويشمل ذلك مشاريع التكرير، مثل مجمع فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات، ومشروع ياسرف المشترك في ينبع، فضلًا عن مجموعة من الأبحاث المتطورة والشراكات الصناعية.

وقال القحطاني: «في الوقت الراهن، مع وجود سابك كجزء من منظومة الشركة العالمية، فإننا نرى تحولًا جوهريًا في فرص التكرير والمعالجة والتسويق، من خلال مزيج من المنتجات المتنوعة المتنامية، التي تؤدي إلى توسيع استثماراتنا وشراكاتنا في الصين».

التوازن الاقتصادي والبيئي

وأكد القحطاني ضرورة تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية، مشيرًا إلى أن أرامكو السعودية تؤمن بنهج اقتصاد الكربون القائم على التدوير، الذي أقرَّه وزراء الطاقة في مجموعة العشرين بوصفه إطارًا عمليًا لتحقيق أكبر الآثار الإيجابية.

وقال القحطاني: «نريد التعاون مع الصين للاستفادة من ريادتنا الصناعية في مجال خفض الانبعاثات، بالإضافة إلى تطوير ابتكاراتنا لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون وإعادة استخدامه وتدويره وإزالته، وللوصول إلى مزيد من حلول الطاقة المستدامة».

وأضاف: «على سبيل المثال، المواد الكيميائية تبشر بفرص واعدة. ولذلك، نخطط للاستفادة من أحدث تقنيات التحويل المباشر للنفط الخام إلى مواد كيميائية. إضافة إلى ذلك، نسعى نحو مصادر جديدة للطاقة مثل الهيدروجين الأزرق. ونأمل في تعزيز التعاون مع الصين في مجالات تشمل الهيدروجين النظيف والأمونيا، إلى جانب احتجاز الكربون وتخزينه».

التقنية والمواهب البشرية

من جانب آخر، أكدَّ القحطاني أن المواهب البشرية والتقنية لا يزالان يمثلان أكبر موارد أرامكو السعودية.

وقال القحطاني: «يعمل مركز أبحاثنا في بكين، ومركز سابك للتقنية في مدينة شنغهاي الصينية، بكفاءة عالية وبسرعة تواكب التطور العلمي؛ لدعم جهود الصين لتصبح مكتفية ذاتيًا في مجال التقنيات الرائدة والمستقبلية».

وأضاف: «في الواقع، تُعد الصين مركزًا يساند أعمال أرامكو السعودية بأكملها في جميع أنحاء آسيا، مع منظمة تضم 185 موظفًا، أكثر من %90 منهم صينيون. كما أن لدينا أكثر من 80 سعوديًا يجيدون اللغة الصينية، وقد حصلوا على شهاداتهم من الجامعات الصينية».

واختتم القحطاني حديثه بالقول: «معًا، تحرز الصين وأرامكو السعودية تقدمًا نحو تحقيق أهداف طموحة».

 
Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge