عشرة أعوام من تطوير القياديين في مركز التطوير القيادي

عشرة أعوام من تطوير القياديين في مركز التطوير القيادي

على مدى العقد الماضي، مرَّ أكثر من 120 ألف قائد حالي ومستقبلي عبر بوابات مركز التطوير القيادي. ويقدّم مركز التطوير القيادي التابع لأرامكو السعودية، والواقع في رأس تنورة، تجربة فريدة للموظفين يحظون عبرها بفرصة تطوير قدراتهم ومعارفهم خارج موقع العمل، معتمدًا في ذلك على تاريخ الشركة الطويل الذي يتجاوز ثمانية من العقود، فضلًا عن نماذجها القيادية التي تجعل من أرامكو السعودية شركة رائدة في النفط والغاز والبتروكيميائيات والتقنية والطاقة المتجددة.  

وتعود برامج مركز التطوير القيادي على الشركة بفائدة واضحة، تتمثل في توفير تطوير ذي مستوى عالمي لإعداد القادة من أجل مجابهة التحديات الفريدة التي تواجهها أرامكو السعودية.

وتعليقًا على ذلك، قال الناظر الإداري لقسم تطوير الكفاءات القيادية بالوكالة، براد بروستر: "القيادة الحقيقة سلوك، وليست منصبًا"، مضيفًا: "لا يوجد الكثير من الشركات مثل أرامكو السعودية، فطموحاتها أكبر من عديد من منافسيها، ويؤدي ذلك إلى طريقة مختلفة في التفكير والعمل. كما إننا نعمل باستمرار على تطوير البرامج التي تزود قادتنا بالمهارات المطلوبة لتحقيق مستقبل الشركة الطموح".

عندما انتقل مركز التطوير القيادي إلى رأس تنورة في عام 2010م، كان يقدّم برامج القيادة الجاهزة مثل "العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية"، و"التحديات القيادية"، و"القادة المتميزون، الفرق المتميزة، النتائج المتميزة" وغيرها من البرامج. ولكن في عام 2014م، بدأ أعضاء هيئة التدريس بتطوير محتواهم الخاص لإعداد برامج مخصصة لأرامكو السعودية. وقد كانت هذه خطوة محورية لمركز التطوير القيادي، إذ تبنى المركز أفضل الممارسات العالمية من قادة الفكر المعروفين مثل ستيفين كوفي وكين بلانشارد، وأضاف إلى ذلك البرامج المحلية التي تتناول التحديات الفريدة التي يواجها القياديون في أرامكو السعودية بشكل خاص.  

وأوضح بروستر أن الهدف من كل برنامج هو الاستفادة من المعرفة العميقة، والتجارب القيادية لموظفي أرامكو السعودية وقادتها، والدروس التي يمكن للموظفين مشاركتها مع بعضهم بعضًا وتطبيقها في مجالات العمل المختلفة.

وقال بروستر: "سرد القصص ومشاركة الخبرات أمران مهمان للاستفادة من الدروس، وقد قدّم مركز التطوير القيادي مساحة للموظفين لتبادل الخبرات على مدى السنوات العشر الماضية. ولكن في نهاية المطاف، فإن التعلم الحقيقي يتحقق أثناء العمل. وبرامجنا هي بمثابة نقطة البداية لشيء أكبر يحدث في موقع العمل".  

وجاءت خطوة محورية أخرى في تاريخ مركز التطوير القيادي في عامَي 2019 و2020م عندما استُحدث التعلم الرقمي. في عام 2019م، جلب المركز محتوى رقميًا عالميًا من كلية هارفارد للأعمال وجعله جزءًا من جميع برامج المركز في أنشطة ما قبل وبعد البرنامج. ويمكن للموظفين أيضًا أن يتعلموا المهارات الأساس عبر البرامج ذاتية التعلم المقدمة من برنامج هارفارد للإرشاد المهني وعددها 42 برنامجًا مختلفًا. وفي عام 2020م، دفعت جائحة كوفيد-19 المركز إلى العالم الرقمي، حيث حوّل المركز بشكل سريع جميع برامجه إلى برامج تعليم افتراضي وذلك لضمان عدم وجود أي تعطل في عملية التعليم. 

وقالت مديرة إدارة تطوير الكفاءات الإدارية والمهنية، نجوى الأزيمع: "يهدف مركز التطوير القيادي إلى أن يجعل التعليم أكثر ديناميكية. ورغم أن المركز لا يزال مكانًا يمكن زيارته، إلا أنه أيضًا مساحة رقمية يمكنك استخدامها لتطوير نفسك بطرق عديدة ومختلفة، ولدينا خطط مشجعة لمستقبل التطوير القيادي".

ولفهم تأثير هذا التطور على مكان العمل، تحدثت "القافلة الأسبوعية" مع عدد من القياديين في أرامكو السعودية لتتعرف على المهارات والخبرات الشخصية التي ساعدتهم في رحلتهم المهنية.

يقول ناظر أعمال الزيت في إدارة الإنتاج في جنوب الغوار، ممدوح الذرمان: "لقد كان لورش عمل التطوير القيادي تأثيرً إيجابي في تنمية معرفتي بمختلف المهارات والتقنيات والبدائل العديدة لتعزيز أعمال الدائرة. المواد المستخدمة ومقاطع الفيديو، والوسائل المساعدة مفيدة جدًا في تناول المسائل الميدانية المتعلقة بالموظفين أو الأعمال وتبسيطها. ولكل ورشة عمل منهجها الخاص في التعلم بطريقة منظمة، حيث تُشعرك أن ورشات العمل هذه قد اختيرت بعناية فائقة لتلبية احتياجات القادة وتسهيل أعمالهم اليومية. وببساطة هذا ما يعنيه لي مركز التطوير القيادي: برامج ومواد رائعة، ومدربون مميزون". 

وتقول الناظرة الإدارية لقسم خدمات تطوير الكفاءات الإدارية بإدارة تطوير الكفاءات الإدارية والمهنية، لامه الخيال: "من وجهة نظر قيادية، لاحظتُ كيف ساعدت هذه الدورات التدريبية الموظفين وأثرها عليهم، ليس على المستوى المهني فحسب، بل وعلى المستوى الشخصي كذلك. يمكنك أن ترى الفخر في أعينهم عندما يتسلمون شهاداتهم. وعندما يكون لديك أشخاص يتمتعون بإحساس الفخر والحماسة، فسيتأثر أداؤهم بشكل مباشر والذي بدوره سينعكس على دوائرهم والشركة عمومًا".

أما رئيس قسم مراقبة الإدارة في الخدمات الفنية، مشعل الأنصاري، فقال: "حسّنت الدورات التدريبة التي حضرتها في مركز التطوير القيادي مخرجات العمل ومن معنويات الموظفين أنفسهم. وأحد الدورات التدريبية المفضلة لدي هي "القيادة الظرفية". علمتني هذه الدورة كيفية التعامل مع كل موظف بشكل مختلف. فلا يمكنك التعامل مع جميع الموظفين بالطريقة نفسها، حيث يمكنك تفويض المهام لبعضهم، فيما يجب أن تعطي بعضهم توجيهات أكثر، وتقدم التدريب للبعض الآخر". 

وبلا شك سيكون للمركز، بتاريخه الذي يبلغ عشر سنوات، تأثيرً أكبر في السنوات العشر القادمة. ومع نمو وتطور الشركة، يقع على كاهل القياديين في أرامكو السعودية مواكبة ذلك التطور، وسيستمر مركز التطوير القيادي بدعمهم في كل خطوة في رحلتهم.

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge