خلال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة..

رحلة الشركة في التحول الرقمي تمهد لنجاحات المستقبل

رحلة الشركة في التحول الرقمي تمهد لنجاحات المستقبل

خلال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، الذي انعقد مؤخرًا في عاصمة المملكة الرياض، كانت الأضواء مسلطة على المسيرة المستمرة لأرامكو السعودية نحو التحول الرقمي، التي تستند إلى تاريخ غني يمتد على مدى عقود من الزمن.

وتأتي هذه الرحلة في إطار سعي أرامكو السعودية لتعزيز ريادتها في قطاع الطاقة من خلال تركيزها الإستراتيجي، الذي يستهدف استثمار التقنيات الرقمية المتطورة في جميع أعمالها.

وفي هذا السياق، ألقى النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية، الأستاذ أحمد عبدالرحمن السعدي، كلمة ضمن جلسة نقاش في المنتدى، شارك فيها مساعد وزير الطاقة، الأستاذ أحمد الزهراني، ورئيس مجلس إدارة شركة (أكوا باور)، الأستاذ محمد أبونيان، ومدير مركز سياسة الطاقة العالمية في كلية كولومبيا للمناخ، السيد جيسون بوردوف.

بداية رحلة مثيرة

وخلال جلسة النقاش، التي عُقدت تحت شعار (تسريع تحولات الطاقة النظيفة)، قال السعدي: "نحن بالفعل في بداية رحلة مثيرة عندما يتعلق الأمر بالتحول الرقمي، فقد قمنا بتطوير إستراتيجيتنا الرقمية في عام 2017م. وبالطبع لم تبدأ إستراتيجيتنا من الصفر، لقد عملنا حقًا على تغيير أنفسنا على مدار سنوات عديدة في هذا المجال".

وأشار السعدي إلى نظام محاكاة المكامن الخاص بأرامكو السعودية، (تيرا باورز)، الذي بشر منذ أكثر من 20 عامًا باستثمار غير مسبوق للتقنيات الرقمية ، والذي مر بمراحل تطور منذ ذلك الحين. كما تطرَّق إلى الشبكات العصبية والنمذجة الاستنتاجية التي أحدثت ثورة في مجال كفاءة الأعمال في المصافي ومعامل الغاز.

وقال السعدي: "نبني نجاحاتنا على ما أرسيناه من أساس قوي على مر السنين، وما قمنا به كجزء من هذه الرحلة الجديدة والمثيرة هو أننا وضعنا خط الأساس لدينا من خلال معايير قياس صارمة للغاية. لقد اخترنا بعناية مجموعة من مقاييس الأداء العالمية، وعمدنا إلى تقييم أنفسنا ضمن أربعة مجالات".

وتتضمن هذه المجالات نموذج تشغيل الشركة، والمنصات الرقمية، وتحسين الأعمال، والاستثمار في المجال الرقمي.

مفتاح النجاح

وأوضح السعدي أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون مفتاح نجاح الثورة الصناعية الرابعة، متطرقًا في هذا الصدد لأمثلة على المؤسسات الحكومية والخاصة التي تتعاون معها الشركة.

وقال السعدي: "قمنا بتطوير واستثمار أحد أسرع أجهزة الكمبيوتر في العالم، وهو حاسوب الدمام 7، وذلك بالتعاون مع شركة الاتصالات السعودية، إحدى شركات الاتصالات الوطنية".

وأضاف قائلًا: "على الجانب التقني، قمنا بتطوير إستراتيجيتنا السحابية التي تضمنت ثلاثة مستويات. أولاً، قمنا بتطوير إستراتيجيتنا السحابية الخاصة، التي تتيح لنا تشغيل تطبيقاتنا الداخلية. ثانيًا، قمنا بنشر إستراتيجية للجهات الخارجية، بالشراكة مع شركتي (غوغل) و(ساب أريبا). ثالثًا، نعمل مع (سدايا) على تطوير إستراتيجية سحابية وطنية للبنية التحتية الوطنية الحيوية داخل المملكة".

وتطرق السعدي إلى جانب آخر بقوله: "على صعيد إعادة المهارات، نعمل مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إلى جانب الجامعات الدولية مثل معهد (جورجيا تيك) وجامعة (آي إيه) الإسبانية، وذلك لتطوير موظفينا والتأكد من أنهم ماهرون وقادرون على الوفاء بالتزاماتهم".

كما أوضح أن المستقبل سيشهد مزيدًا من جهود أرامكو السعودية في إطار الثورة الصناعية الرابعة فيما يتصل بإزالة الكربون والأمن السيبراني والمشاريع الخضراء.

جديرٌ بالذكر أن المنتدى السعودي للثورة الصناعية الرابعة يهدف إلى أن يكون منصة عالمية لتعاون جميع الأطراف ذات العلاقة عبر القطاعين العام والخاص، مع تعظيم الفوائد التقنية للمجتمع.

وعلى هامش الحدث، الذي انعقد في دورته الأولى، أطلقت المملكة مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge