اليابان توقف هدر الطعام بالذكاء الاصطناعي

اليابان توقف هدر الطعام بالذكاء الاصطناعي

يُعد هدر الغذاء من القضايا العالمية المزمنة، التي يصعب إيجاد حل مباشر لها، وبحسب مؤشر نفايات الطعام لعام 2021م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن العالم ينتج 931 مليون طن من نفايات الطعام كل عام، يأتي 569 طنًا منها من المنازل. ويُعزى الباقي إلى خدمات الطعام (بمعدل 244 مليون طن) وقطاعات التجزئة (118 مليون طن).

ومع وجود أعلى نسبة نفايات غذائية للفرد في آسيا، سنت الحكومة اليابانية قانونًا جديدًا لخفض هذه التكاليف إلى النصف من مستويات عام 2000م بحلول عام 2030م، مما دفع الشركات التقنية اليابانية للعمل على تكثيف جهودها في استخدام الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة لتقليل هدر الطعام وخفض التكاليف، متطلعة إلى تسجيل بعض نقاط الاستدامة على طول الطريق.

وبدأت الشركات ومحلات التجزئة بالفعل استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل الهدر، فبدأت شركة Lawson بتقدير كمية المنتج على الرفوف، ليتم وضع كمية بالمقدار المطلوب فقط، حيث تهدف الشركات إلى خفض المخزون الزائد بنسبة 30% في الأماكن التي تم عرضها فيها، وتطمع الشركة خفض نفايات الطعام إلى النصف في جميع متاجرها في عام 2030م.

وابتكرت شركة فوجيتسو Fujitsu بالتعاون مع شركة تصنيع المشروبات Suntory Beverage & Food حلًا آخر مبنيًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لمحاولة تحديد ما إذا كانت السلع قد تعرضت للتلف أثناء الشحن. وتعمل التقنية على تحديد ما إذا كانت محتويات الصندوق من البضائع قد تلفت وتحتاج إلى إعادتها، ومن ثم تقليل عودة البضائع بنسبة بين 30 و 50% وخفض تكلفة نفايات الطعام وتطوير نظام قياسي يمكن مشاركته  مع شركات الشحن الأخرى.

وأطلقت شركة Kuradashi، تجارتها الإلكترونية لبيع الأطعمة غير المباعة بسعر مخفض، بعد رؤية كميات هائلة من النفايات من معالجات الطعام. وأشارت الشركة إلى زيادة المبيعات 2.5 مرة في العام الماضي مقارنة بالعام السابق، بينما تضاعفت كمية نفايات الطعام منذ أن أوقف فيروس كورونا سلسلة التوريد الغذائي.

وابتكرت شركة NEC منصة مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الطقس، واتجاهات العملاء في تقدير الطلب، وإعطاء الأسباب الكامنة وراء تحليلها، وأتاحت الشركة المنصة لكبار تجار التجزئة وصانعي المواد الغذائية، مما ساعد في خفض التكاليف بنسبة بين 15 و 75%. وتأمل الشركة عبر مشاركة المنصة في تقليل حالات عدم التطابق في سلاسل التوريد. وأفادت الشركة أن الحد من هدر الطعام ليس هو الهدف النهائي، بل إنها تأمل في أن يؤدي ذلك إلى حل تحديات الأعمال الأخرى، مثل: تقليل التكاليف ونقص العمالة وترشيد المخزون والطلبات والخدمات اللوجستية.

Photo

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge