أداءٌ إيجابي متميزٌ تشغيليًا ومنضبطٌ ماليًا..

أرامكو السعودية تعلن نتائجها المالية لعام 2020م

أعلنت أرامكو السعودية، الأحد 8 شعبان 1442هـ (21 مارس 2021م)، نتائجها المالية لعام 2020م، حيث أظهرت من خلالها مرونة استثنائية بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ووفاءها بنيّتها في توزيع الأرباح على المساهمين.

وبمناسبة هذا الإعلان، قال رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: "خضنا واحدة من أشدِّ السنوات صعوبة وتحديًا في هذا العصر، غير أن أرامكو السعودية أثبتت بحمد الله قيمتها الفريدة وقدرتها الاستثنائية من خلال ما تتمتع به من مرونة مالية وتشغيلية. وقد تَعزَّز ذلك الأداء الإيجابي بروح بطولية جسدها موظفو وموظفات الشركة، الذين حققوا نتائج تشغيلية قياسية، وواصلوا تلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة بأمان وموثوقية".

وأضاف الناصر: "نظرًا لتأثير الجائحة على الأسواق العالمية، فقد سخرنا تركيزنا القوي على تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وكانت النتيجة أن حافظنا على قوة مركزنا المالي، وأعلنا عن توزيعات أرباح بقيمة 281 مليار ريال سعودي (75 مليار دولار أمريكي) عن عام 2020م".

وقال الناصر: "خلال الجائحة، أدى التقدم السريع في الشركة لاستخدام التقنيات الرقمية إلى تحسين أدائنا بشكل كبير، وواصلنا جهودنا لإحراز تقدم فيما يتعلق بحلول خفض الكربون".
وتطرَّق الناصر إلى الحديث حول المستقبل قائلًا: "تسير إستراتيجيتنا طويلة الأجل على المسار الصحيح نحو تحسين محفظتنا في أعمال النفط والغاز. وفي ظل التحسن الذي تشهده بيئة السوق، هناك زيادة في الطلب في آسيا مع وجود مؤشرات تحسن في أماكن أخرى. نحن على ثقة تامة بأننا سنتجاوز هذه الجائحة بإذن الله، ونحن في موقع قوي جدًا وجاهزية عالية".

أهم المعلومات المالية

وخلال عام 2020م، حقَّقت أرامكو السعودية صافي دخل بلغ 184 مليار ريال سعودي (49 مليار دولار أمريكي)، وهذا الرقم يُعد أحد أعلى الأرباح لأي شركة مُدرجة على مستوى العالم. وقد برهنت الشركة على مرونتها المالية القوية في أصعب فترة شهدها قطاع الطاقة، حيث تأثرت خلالها إيرادات القطاع بانخفاض شديد في أسعار النفط الخام وتراجع مبيعاته، وتدني هوامش الربح في أعمال التكرير والكيميائيات.

كما أعلنت الشركة عن توزيعات أرباح بقيمة 281 مليار ريال سعودي (75 مليار دولار أمريكي) عن عام 2020م، وهو ما يعكس الأداء القوي لها، حيث تواصل المحافظة على قوة مركزها المالي. وكانت نسبة المديونية، كما في 31 ديسمبر 2020م، من بين أدنى المعدلات في قطاع الطاقة. وفي الوقت الراهن، بلغ العائد على متوسط رأس المال المستخدم 13.2% وهو الأعلى على مستوى قطاع الطاقة.

ومن خلال برنامج رأس المال المرن والإدارة المالية الحكيمة، تمكنت الشركة من ضبط الإنفاق والتركيز على الفرص ذات العائد المرتفع. وبلغت النفقات الرأسمالية في عام 2020م 101 مليار ريال سعودي (27 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بـ 123 مليار ريال سعودي (33 مليار دولار أمريكي) لعام 2019م، وذلك نتيجة تطبيق برامج تحسين الإنفاق وتعزيز كفاءته، التي أسهمت في التوفير بشكل كبير مقارنة بسياسات الإنفاق السابقة.

كما تواصل الشركة تقييم نفقاتها الرأسمالية وبرامج تحسين الإنفاق وتعزيز كفاءته، وتتوقع أن تبلغ النفقات الرأسمالية لعام 2021م حوالي 131 مليار ريال سعودي (35 مليار دولار أمريكي)، وهو أقل من برنامج الإنفاق الرأسمالي الاسترشادي السابق البالغ 150-169 مليار ريال سعودي (40-45 مليار دولار أمريكي).

ومن أبرز ما شهده العام 2020م، إصدار أرامكو السعودية لسندات ممتازة غير مضمونة في الربع الأخير من العام، حيث حصلت الشركة على أعلى طلب في التاريخ لسندات جديدة أُصدرت لأجل مستقبلي مدته 50 عامًا. ورغم ظروف الجائحة وتأثيرها على الأسواق المالية، حظي هذا البرنامج بإقبال استثنائي من المستثمرين العالميين بلغ 10 أضعاف حجم الإصدار الأساس، بما يساوي 187.5 مليار ريال سعودي (50 مليار دولار أمريكي)، ما يدل على ثقة السوق في إستراتيجية أرامكو السعودية طويلة الأجل وأدائها في المستقبل.

أهم المعلومات التشغيلية

وفي عام 2020م، حافظت أرامكو السعودية على متوسط إنتاجها من المواد الهيدروكربونية عند مستوى 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم، منها 9.2 مليون برميل في اليوم من النفط الخام.

وفي شهر أبريل، حققت الشركة إنجازًا تاريخيًا ورقمًا قياسيًا جديدًا بالوصول إلى أعلى معدل إنتاج من النفط الخام في يوم واحد، الذي بلغ 12.1 مليون برميل في اليوم. كما حققت الشركة إنجازًا آخر في شهر أغسطس، تمثَّل في تسجيل رقم قياسي في إنتاج الغاز الطبيعي في يوم واحد، بإنتاج 10.7 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي من الحقول التقليدية وغير التقليدية. جديرٌ بالذكر أن هذين الإنجازين تحقَّقا بالرغم من انخفاض النفقات الرأسمالية في عام 2020م.

إلى جانب ذلك، حافظت الشركة على سجلها الحافل بموثوقية الإمداد، على الرغم من التحديات الناجمة عن الجائحة، ويُعزى ذلك إلى الوفاء بالتزاماتها بتسليم شحنات النفط الخام والمنتجات الأخرى بنسبة موثوقية بلغت 99.9% خلال العام 2020م.

ولم تتوقف إنجازات أرامكو السعودية التشغيلية عند ذلك، بل تمكنت من خلال طموحاتها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق من تحقيق خطوة رائدة وكبيرة في أعقاب استحواذها في شهر يونيو على حصة أغلبية في عملاق البتروكيميائيات السعودي، الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، حيث أسهم ذلك في تحويل أرامكو السعودية إلى شركة عالمية رائدة في قطاع البتروكيميائيات تزاول أعمالها في أكثر من 50 دولة حول العالم. كما أعلنت الشركة في عام 2020م عن إعادة تنظيم قطاع التكرير والمعالجة والتسويق وفق نموذج عمل جديد في سبيل زيادة القيمة في موجوداتها المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.

وبما أن التقنية والابتكار مقومان رئيسان لتوفير مزيد من الطاقة بانبعاثات أقل، فقد واصلت الشركة تقدمها في مجال الريادة التقنية، وحققت رقمًا قياسيًا هو الأعلى في تاريخها بالحصول على 683 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2020م، وهذا الرقم يُعد الأعلى بين كبرى شركات الطاقة العالمية.

وحافظت الشركة على مستوى الانبعاثات الكربونية الصادرة عنها في قطاع التنقيب والإنتاج ضمن الأقل على مستوى قطاع الطاقة، حيث قُدِّرَت الكثافة الكربونية بـ 10.5 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي أنتجته الشركة في عام 2020م، فيما قُدِّرَت كثافة انبعاثات غاز الميثان في أعمال التنقيب والإنتاج بـ 0.06%. جديرٌ بالذكر أن هذه الإنجازات جاءت ثمرة مباشرة لمنهجية الإدارة والإنتاج من المكامن التي تتبعها الشركة على مدار عقود طويلة من الزمن، والتي تنطوي على الاستفادة من  أكثر التقنيات تطورًا، وخفض الانبعاثات الكربونية وأعمال الحرق في الشعلات إلى أقل مستوى ممكن.

وتتمتع أرامكو السعودية بوضع مميَّز من حيث الاستفادة من فرص التطورات في إنتاج الهيدروجين، بالنظر إلى حجم الشركة، والبنية التحتية التابعة لها، والتكاليف المنخفضة، وانخفاض كثافة الكربون.

ومن المجالات الواعدة في هذا الخصوص، إنتاج الهيدروجين من المواد الهيدروكربونية ثم تحويله إلى أمونيا، مع الاستخلاص الكامل لثاني أكسيد الكربون الصادر عن هذه العملية. وفي شهر أغسطس، نجحت أرامكو السعودية في تصدير باكورة شحنات الأمونيا الزرقاء عالية الجودة على مستوى العالم إلى اليابان لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون، وذلك في خطوة مهمة نحو الاستخدام المستدام للهيدروجين.

وفي يناير 2020م، انضمت أرامكو السعودية  إلى مجلس الهيدروجين كعضو توجيهي، حيث يلعب المجلس دورًا في تشجيع التعاون بين الحكومات والصناعة والمستثمرين، لتقديم التوجيه الذي من شأنه تسريع نشر حلول الهيدروجين على مستوى العالم.

مستجدات جائحة كوفيد-19

خلال جائحة كوفيد-19، ظلّت الشركة ملتزمة بالمحافظة على سلامة موظفيها، وتطبيق بروتوكولات لمتابعة تفشي الفيروس والحدِّ منه. كما قدَّمت مساعداتها لموظفيها والمجتمعات التي تزاول فيها أعمالها في مختلف أرجاء العالم من خلال بعض المبادرات، مثل برامج مساندة الموظفين، وخدمات الدعم الطبي، والتبرعات النقدية.

وإلى جانب دعمها المقدم لموظفيها وأعمالها، سارعت الشركة لمساندة قطاع الموردين والمقاولين المرتبط بأعمالها، ودعم قطاع الرعاية الصحية في المملكة، بتوفير أجهزة التنفس الصناعي، ومعدات تنقية الهواء، وأدوات الوقاية الشخصية للعاملين في القطاع الصحي والمرضى.

ونظمت الشركة حملة تبرعات مع الموظفين تحت شعار "بقاؤك في المنزل ضمان لسلامتك"، لمساعدة أفراد المجتمع الأكثر تضرُّرًا من الجائحة، حيث قامت بدفع مبلغ مماثل لتبرعات الموظفين. كما تبرعت الشركات التابعة لأرامكو السعودية في العالم بمبالغ نقدية ومستلزمات طبية لجمعيات خيرية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge