كمبيوتر

العقل البشري الروبوتي.. تقنيات واعدة للتعايش بين البشر والذكاء الاصطناعي

العقل البشري الروبوتي.. تقنيات واعدة للتعايش بين البشر والذكاء الاصطناعي

أصبحت الأجهزة الذكية جزءًا أساسًا من حياتنا اليومية، ولكن ما زال العلماء في جدال حول التسمية، إذ أنه لا يوجد تعريف محدد للذكاء الاصطناعي، كما أنه لا يوجد تعريف محدد للذكاء بالأساس. وعلى الرغم من تطور الأجهزة الحديثة للقيام بوظائف جديدة، لا يوجد حتى الآن مصطلح يعبر بشكل دقيق عن هذا النشاط الآلي. 

وزاد تعقيد هذا الجدل بعد محاولات العلماء دمج الآلة مع الإنسان، إما بزرع الرقاقات في جسمه، أو بتعزيز قدراته من خلال الاستعانة بالقوة الكمبيوترية، حتى أصبح الحاجز الوحيد الذي يفصل بين الدماغ البشري والآلة هو الحواس: البصر، والسمع، واللمس، والتي عبرها يتم الاتصال بين البشر والأجهزة.

وحتى هذا الحاجز الفاصل آخذ بالتضاؤل، وكمثال على ذلك؛ ما روج له، مؤخرًا، إيلون ماسك Elon Musk، الرئيس التنفيذي لشركتي Tesla وSpaceX، من خططه لزرع رقاقات حاسب في جمجمة الإنسان، ليتم استخدامها في علاج بعض أمراض الدماغ والوصول به إلى مستوى الذكاء الخارق.

وأقامت شركة "نيورالينك" التابعة لماسك، والمبتكرة لتلك التقنية، عرضًا حيًا لتقنية الدماغ الحاسوبي. وتم اختبار التصميم على ما لا يقل عن 19 حيوانًا مختلفًا باستخدام الروبوتات، بمعدل نجاح يبلغ نحو 87%.

وعن طريقة عمل التقنية، تتصل الرقاقة الصغيرة بألف سلك مجهري تقل سماكته عن الشعر البشري، وتدخل الدماغ من خلال أربع فتحات تحفر في الجمجمة، وتعمل الأقطاب الكهربائية المتصلة بتلك الأسلاك على قراءة كل نشاطات الدماغ، فضلا عن تحليل مواد الدماغ الكيميائية، ما يجعلها قادرة على التخطيط وتوقع الوظائف الخاصة بالشخص من خلال قراءة نشاطات دماغه.

ويمكن من خلال هذه الشريحة التواصل مع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيره، وإرسال هذه البيانات إلى تطبيق الهاتف الذكي. ويؤدي جمع كميات هائلة من البيانات من الإشارات إلى تعليم برنامج "نيورالينك" كيفية استخدامها للدماغ والتواصل مع بقية الجسم.

ووصف ماسك التقنية بأنها مثل تركيب جهاز متابعة الخطوات "Fitbit" ولكن هذه المرة في جمجمة الإنسان من خلال أسلاك صغيرة، مع إمكانية اقتران الجهاز بتطبيق هاتف ذكي عبر البلوتوث المنخفض الطاقة. وأوضح أن العملية لا تتطلب تخديرًا عامًا، وسيكون بإمكان الروبوتات إجراء عملية الزرع بأكملها في غضون ساعة تقريبًا. ويمكن تركيب الشريحة من خلال ندبة صغيرة بعد إدخال الأسلاك الكهربائية في جميع أنحاء الدماغ، وقراءة إشارات الخلايا العصبية.

وأفادت الشركة أن تثبيت شريحة لاستبدال جزء صغير من وظائف الدماغ البشري يمكن أن يعيد وظائف الأطراف، ويحسن حركة الإنسان، ويحل مشكلات البصر والسمع، ويساعد في أمراض الأعصاب - مثل مرض باركنسون - بالإضافة إلى عدد من الحالات المختلفة التي تركز عليها الشركة حاليًا، من ضمنها فقدان الذاكرة والعمى والشلل. ويسعى العلماء مستقبلًا لتطويرها لجعلها قادرة على إلغاء الشعور بالألم، والشعور بالحزن، كما أنها ستتحكم في الذكريات والأحلام وحتى تخزينها.

وقال ماسك خلال العرض أن الشركة تهدف إلى الحصول على الموافقة التنظيمية لزرع جهازها خلال تجارب بشرية في غضون أشهر قليلة. وتعمل الشركة حاليًا على أفضل برمجة لحفظ سياسة الخصوصية، لمنع الآخرين من اختراق بيانات المستخدم أو الوصول إلى البيانات المتاحة عليها!

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge