المضيُّ قُدمًا..

أرامكو السعودية تتجاوز عقبات الجائحة

أرامكو السعودية تتجاوز عقبات الجائحة

تحتفل المملكة باليوم الوطني في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر بإحياء ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية عام 1932م على يد المغفور له، بإذن الله، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، وبمسيرة حافلة بالإنجازات المذهلة التي تمتد على مدى ٩ عقود.  

وما تعامل المملكة المميّز مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) إلا إنجاز آخر يُضاف إلى قائمة إنجازاتها، فقد تمكن مسؤولو وزارة الصحة ومقدمو الرعاية الصحية في المملكة، بفضل ما راكموه عن جدارة من خبرات في التعامل مع فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية عام 2015م، من التحرك بسرعة ليضعوا إجراءات فاعلة للتعامل مع أعداد كبيرة من المرضى الذين يعانون من أمراض تنفسية، مع الحرص في الوقت نفسه على أن تتوفر للأطباء والممرضين المعدات والأدوية التي تفي بعلاج هؤلاء المرضى.  

ولكن استجابة المملكة الطبية، بمساندة من مركز جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية، ليست سوى فصلٍ من فصول هذه الحكاية؛ فقبيل انتشال فيروس كورونا كانت الشركة قد أكملت الإدراج العام الناجح لأسهمها في السوق المالية السعودية (تداول)، بما يؤكد مكانتها بوصفها الشركة الأعلى قيمة في العالم.  

لقد أثبتت الشركة قدرتها على تلبية الطلب على الطاقة من خلال إنشاء فريق عمل فيروس كورونا، والإعداد السريع لخطط من أجل حماية موظفيها وأحيائها السكنية، والوفاء بالتزام وزارة الطاقة بزيادة الإنتاج إلى سجل قياسي من الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة بواقع 12 مليون برميل في اليوم.  

أدركت أرامكو السعودية أنه لا خيار أمامها سوى الوفاء بالتزاماتها العديدة باعتبار ذلك من الركائز الأساس لاقتصاد المملكة والمقومات اللازمة لتحقيق أهدافها الطموحة على صعيد التحول الاقتصادي والاجتماعي الشامل من خلال رؤية المملكة 2030، وكان تعامل الشركة مع أزمة فيروس كورونا، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في المملكة، في غاية التميُّز والإتقان.  

وفيما يلي بعض الأمثلة على الإجراءات التي اتخذتها الشركة على ضوء توجيه حكومة المملكة: 

 

أعمال الشركة 

عندما أغلقت المملكة الحدود البرية والبحرية وأوقفت الرحلات الجوية الدولية والمحلية اعتبارًا من يوم 7 مارس 2020م، كان على الشركة أن تتحرك سريعًا لضمان التوفير المستمر للمواد والخدمات الأساس، ولحسن الحظ كانت أرامكو السعودية منذ وقت طويل قد وضعت خططًا لمختلف قطاعات الأعمال تضمن استمراريتها. 

واصلت جميع معامل الإنتاج الرئيسة للنفط والغاز عملها بكامل قواها العاملة مع اتخاذ كافة الإجراءات للمحافظة على صحة وسلامة موظفي تلك المعامل. وفي المصافي ومعامل الإنتاج، شهدت مكاتب وأماكن العمل تعقيمًا مستمرًا، ومكنت شبكات المجسات الرقمية مهندسي الصيانة والأعمال من مراقبة سلامة المعدات وأدائها. كما قامت الطواقم الطبية العاملة في مواقع أجهزة الحفر النائية بفحص درجات الحرارة يوميًا، وأسهم نظام اللوجستيات الرقمي الجديد في ضمان وصول المستلزمات إلى المناطق النائية عند الحاجة. 

وكانت الشركة قد أعدّت مسبقًا منظومة للشركات في المملكة في إطار برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء) ضمنت توفر خدمات وقطع متخصصة حافظت على استمرارية أعمالها. 

ومن خلال ربط جميع هذه العناصر معًا، بدءًا من فوهة البئر وانتهاءً بالفرضة، حرص فريق إدارة تخطيط وتنظيم توريد الزيت على حصول جميع العملاء على المنتجات التي يحتاجونها في الوقت المناسب. 

 

دائرة تقنية المعلومات 

تمكنت دائرة تقنية المعلومات في الشركة عبر التخطيط المحكم من المحافظة على استمرارية الأعمال، في الوقت الذي كانت فيه بيئة العمل في الشركة تشهد تغيرًا كبيرًا. ومع إرسال آلاف الموظفين الذين يعملون في المكاتب للبيوت لمنع الإصابة بفيروس كورونا في أماكن العمل، حرصت دائرة تقنية المعلومات على تمكين كل موظف يعمل من البيت من مواصلة العمل من خلال تزويده بجهاز حاسوب محمول. ومباشرةً بعد تصنيف اجتماعات العمل التي تتطلب الحضور الشخصي على أنها غير آمنة، حرصت دائرة تقنية المعلومات على تزويد جميع أجهزة الحاسوب المكتبية والمحمولة بتطبيق «سكايب فور بزنس». 

وخلف الكواليس، انتشرت مراكز القيادة والسيطرة الاحتياطية في كافة أنحاء المملكة، لإدارة أعمال الحوسبة والاتصالات والأمن السيبراني في الشركة والتحكم بها. واستمرت المساندة للأعمال الأساس في المواقع، وجرى توسيع مكاتب المساندة لضمان حصول جميع الموظفين، سواءً أكانوا يعملون عن بُعد أم في أماكن العمل، على الأدوات التي يحتاجونها للقيام بأعمالهم.   

 

خدمات أحياء السكن 

أما بالنسبة للموظفين الأساسيين الذين عملوا في مكاتب ومرافق أرامكو السعودية طوال فترة الجائحة والموظفون الذين عادوا لأماكن عملهم مؤخرًا، فقد حافظت أرامكو السعودية على نظام نظافة مكثف للمحافظة على سلامة العاملين. وحرص مركز المراقبة الذي تديره خدمات المكاتب في الشركة على متابعة توفر المساحة المكتبية ومتابعة أعمال التفتيش على الأرض، وعُني مكتب المساعدة الخاص بفيروس كوفيد - 19 بالاستجابة للطلبات الواردة من القاطنين في الأحياء السكنية. ومع إعادة افتتاح مباني المكاتب ومرافق الأحياء السكنية، كانت الشركة واضحة في تأكيدها للمستخدمين أن سلامتهم هي الأولوية القصوى. 

 

الموارد البشرية 

ونظرًا للحاجة لمتابعة 70 ألف موظف وما يزيد على 172 ألف مقاول يعملون في أرامكو السعودية، وضمان تلبية حاجات الكوادر البشرية في الشركة، أسست الشركة «مركز الحلول الذكية في الموارد البشرية» لتوفير معلومات معمقة ومباشرة حول الكوادر البشرية، بالإضافة للتخطيط القائم على وضع السيناريوهات وقياس الأداء والقدرة على توفير أوجه متعددة من البيانات. وأسست الشركة كذلك «مركز المساندة التابع لإدارة التدريب والتطوير حول فيروس كوفيد - 19»، الذي يعمل 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع، لمساعدة آلاف الموظفين والطلاب الذين ترعاهم الشركة ممن علقوا خارج المملكة للعودة للوطن. 


الأمن 

بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة، وضعت أرامكو السعودية خططًا للمحافظة على السلامة والصحة في الأحياء السكنية وأماكن العمل في الشركة. وراقب الأمن الصناعي الالتزام بحظر التجول والإغلاق، ووضع في نفس الوقت إجراءات وتطبيقات للهاتف الجوال لمتابعة صحة الموظفين وتأمين تصاريح التنقل لمن يحتاجها أثناء حظر التجول. وطُبّق التباعد الجسدي على بوابات الدخول من خلال إجراءات تنظيم الاصطفاف، التي شملت وضع علامات على الأرض وتنظيم أكثر من طابور اصطفاف لتجنب الازدحام. ورُكبت أجهزة قياس حرارة على بوابات الدخول لقياس درجة حرارة كل موظف أثناء توجهه للعمل. 

 

شؤون أرامكو السعودية 

واضطلع «مركز القيادة في إدارة الشؤون الحكومية» بالدور الأساس في تنسيق أنشطة الشركة مع السلطات الحكومية السعودية. وتصدى هذا المركز الذي يعمل على مدار الساعة للتواصل مع الهيئات الحكومية للتعامل مع القضايا المتعلقة بفيروس كوفيد - 19، مثل حظر التجول وتصاريح التنقل والموظفين وأفراد الأسر الخاضعين للحجر. وساعد مركز القيادة في الحد من الآثار المترتبة على أعمال الشركة من خلال مراقبة التغييرات في الأنظمة والتعليمات وتوقعها والمبادرة لضمان الالتزام بها. إضافةً لذلك، أظهرت الشركة التزامًا بالمواطنة العامة من خلال التبرع بالأموال والمعدات الطبية للمناطق التي تعمل فيها، ليس فقط في المملكة ولكن أيضًا في كافة أرجاء العالم.  

وفي الوقت الذي تستمر فيه أعداد الإصابات في المملكة بالانخفاض، فإن أرامكو السعودية ما فتئت تضطلع بواجبها في المحافظة على سلامة موظفيها وأحيائها السكنية وأعمالها. 

 

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge