العودة إلى المنزل

هل البیت فکرة فلسفیة أم مفهوم مادي؟

هل البیت فکرة فلسفیة أم مفهوم مادي؟

تنتقل خطواتنا بتسارع بین محطات الحیاة المختلفة، ویتقلب إیقاعها بتقلبات الزمان والمکان وما بینهما، وفي خِضم هذا الشریط المتسارعة مشاهده إلی درجة الدوار، یلوح لنا مشهد یوشك من فرط روتینیته أن یسقط منصفحات أجنداتنا المکتنزة، أو لعله فعل. إنه مشهد البیت الذي أصبـح محطة عابرة أو مقعداً نستریح علیه لحظات قبل أن نلقي بأنفسنا من جدید في عجلة الحیاة الدائرة بلا توقف، وبلا تأمل في کنه هذا الکیان الذي تركبصماته علی أعمق ما فینا منذ بدء الحکایة.

إن البیـت فکـرة فلسـفّیة قبـل أن یکـون مفهوماً مادّیاً. لا یتعلق الأمربتحقیق مقومات التحضر عند الإنسان فحسب، وإنما یتجاوزه رجوعاً إلی عمق الغریزة الإنسانیة، الباحثة عن الأمن والحمایة والاستقرار، قبل بحثها عنالغذاء. ولا شك أن تطور المجتمعات المطرد، وظهور أنماط حیاتیة جدیدة باستمرار قد أسهم بشکل کبیر في تطور مفهوم البیت لدى الإنسان، لاسیما بتحول نواة المجتمع من القبیلة إلی العائلة الموسعة وصولاً إلی الأسرةالصغیرة. إن مصطلح المأوى هو فکرة قبل أن یکون واقعاً، فالإنسان یأوي إلی مرجعیته التي ینتمي إلیها، سواء أکان شیخ القبیلة أم کبیر العائلة أم کانت مرجعیته نفسه، ویتبلور هذا المأوى إلی مسکن محسوس یجسدفکرة الانتماء تلك، بحیث تعکس جدرانه وسقفه رمزیة المنطقة کما یراها في لا وعیه.

اضغط هنا لإكمال قراءة المدونة

You are currently using an older browser. Please note that using a more modern browser such as Microsoft Edge might improve the user experience. Download Microsoft Edge